أ - قولكم:"ليس كل بدعة محرمة"قول مخالف قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة ) .
وقوله صلى الله عليه وسلم: ( وشر الأمور محدثاتها ) .
والمراد ب- ( المحدثات ) المذكورة في الحديثين: المحدثات في الدين وأمور العبادة، لا المحدثات في أمور العادات .
فمقتضى الحديثين أن كل بدعة في الدين ضلالة محرمة، وأنت تقول: ليس كل بدعة محرمة ! فعليك إعادة النظر فيما تقول، وفقنا الله وإياك للصواب .
ب - استشهادكم بجمع الخلفاء الراشدين للمصحف لا دليل لكم فيه من ناحيتين:
أولًا: إن أصل كتابة القرآن كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فكان عمل الخلفاء رضي الله عنهم تكميلًا لذلك، وهو من وسائل حفظ القرآن، وقد قال الله تعالى: { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } .
ثانيًا: إن هذا من عمل الخلفاء الراشددين، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشددين . . . ) الحديث .
والاحتفال بالمولد ليس له أصل من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا هو من عمل الخلفاء الراشدين .
ج - وأما ما ذكرتم من الأمور التي استجدت، فهي ليست بدعًا، بل هي أمور بعضها عبادة لها أصل في الشرع، وليس هو مما استجد، فأدوات القتال يقول الله فيها: { وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ } .
وكلمة { قُوَّةٍ } نكرة في سياق الأمر تعم كل ما يسمى قوة في كل زمان بحسبه . والأذان على شيء مرتفع كان موجودًا على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وعهد الخلفاء الراشدين ومن بعدهم، والأذان على المنائر من ذلك .
واتخاذ الربط والمستشفيات والمدارس هو من العادات المباحة أو الوسائل التي تعين على طلب العلم المشروع .