الصفحة 224 من 331

ثم ماذا على أبي سفيان فيما جرى منه قبل أن يسلم وقد تاب إلى الله وأسلم، والله تعالى يقول: { قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ } [ النساء: 22 ] ؟ !

وماذا على ابنه معاوية في ذلك، حتى لو لم يسلم أبوه ويتب إلى الله تعالى، والله تعالى يقول: { وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } [ الأنعام: 164 ] ؟ !

ثم من جهل واضع هذه الحكاية وجهل الكاتب الذي نقلها أنهما خالفا الحقائق التاريخية؛ فإن أبا سفيان لم يحضر قتال بدر؛ لأنه قد ذهب مع العير إلى مكة، وكتب إلى قريش يشير عليهم بالرجوع لما سلمت العير من المسلمين .

وكذلك جهلا أن معاوية - رضي الله عنه - من كتاب الوحي المشهورين، وقد ائتمنه الله ورسوله على ذلك، لا كما تقول الحكاية المكذوبة .

وجهلا أن رأس الفتنة هو عبد الله بن سبإ اليهودي الذي ادعى التشيع لأهل البيت كذبًا وزورًا . ولكن يأبى الله إلا أن يفضح الكاذبين . والذي نرجوه من جريدة الشرق الأوسط ألا تنشر مثل هذه الترهات والأباطيل، ولا سيما ما يجرح شعور المسلمين في سلفهم الصالح وصحابة نبيهم - صلى الله عليه وسلم - ورضي عنهم، وأن تتحف قراءها فيما هو نافع ومفيد . سدد الله خطى الجميع في دروب الخير والسعادة . وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله ونبيه محمد وآله وصحابته أجمعين .

الإسلام لا يقر النخوة الجاهلية والتفرقة العنصرية

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .

وبعد:

فقد نشر في"مجلة المستقبل" ( 5/5/1981م ) لقاء مع الكاتب السوري محمد سالم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت