الصفحة 223 من 331

وإنما نقلته بعد ما ذكرته في مطلع هذه الكلمة من مكانة صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عقيدة المسلمين من حبهم وإجلالهم والعمل بوصية الله ووصية رسوله باحترامهم والاستغفار لهم وتطهير القلوب الألسنة من سبهم والوقيعة فيهم وتجنيب ما دس في بعض كتب الضلالة أو الكتب غير المعتمدة من تنقصهم بالحكايات المكذوبة والأخبار الملفقة .

أقول: إنما ذكرت ذلك ونقلت بمناسبة ما نشرته جريدة"الشرق الأوسط"

( بتاريخ 29/4/1408هـ ) في صفحة: دين وتراث، في زاوية: قضية ورأي، بقلم محمد حسن الريفي، تحت عنوان:

( بين معاوية والأنصار ) ، حيث أورد الكاتب حكاية مكذوبة، تتضمن أن بعض الأنصار - رضي الله عنهم - تنقصوا معاوية .

-رضي الله عنه - في مقابلة جرت بينهم لما قدم المدينة، حيث لمزه بعضهم كما تقول الحكاية بالحرب التي جرت في طلب أبي سفيان والد معاوية وأصحابه في بدر، وأن معاوية - رضي الله عنه - سكت مفحمًا، ولمزه بعضهم بأنه لم يأمنه الله ورسوله على كتابة الوحي . ويعلق الكاتب بأن أبا سفيان كان مشركًا، ثم أسلم، وأصبح من المؤلفة قلوبهم، وأن معاوية كان رأس الفتنة الباغية، واتهمه في موقفه من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعني: الأنصار الذين قابلوه ! !

ولم يذكر الكاتب المرجع الذي استقى منه تلك القصة، ولعله فعل ذلك؛ لئلا يعرف من أين صدرت، مع أن الكتب التي تضم مثل تلك الحكاية الساقطة الحاقدة معروفة، ولو تستر عليها وتحفظ من ذكرها .

وليس العجيب من وجود مثلها في مزابل بعض الكتب المشبوهة، وإنما العجيب أن يلتقطها كاتب يحترم نفسه، وينتسب للتحقيق الصحفي، وينفخ فيها، وينشرها في جريدة عالمية هي الأخرى تحترم نفسها، ويفترض فيها أن تتحرى فيما تنشره الحقيقة البناءة لا نشر الطعن في خير رجال الأمة من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين هم خير القرون، والكذب على الأنصار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت