4-نقل جملة من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وهى قوله:"يقول بعضهم: إذا كانت لك حاجة استوص الشيخ فلانا؛ فإنك تجده، أو توجه إلى ضريحه خطوات وناده؛ يقض حاجتك . وهذا غلط لا يحل فعله"، ثم قال بعد سياق هذه الجملة:
"فالإمام ابن تيمية يخطئ هذا ولا يُحِلِّه، ولكنه لا يرمي صاحبه بالكفر، ولو كان ذلك من الشرك الصريح؛ لصرح بذلك". - وهو يريد بها أيضا تسويغ قول الشيخ البنا:"إن التوسل بالمخلوق في الدعاء أمر فرعي".
وجوابنا عن ذلك من وجهين:
أولًا: إن هذا المذكور ليس توسلا، وإنما هو استغاثة بالأموات، حيث يقول:"توجه إلى ضريحه خطوات، وناده؛ يقض حاجتك"، والاستغاثة بالأموات شرك أكبر .
ثانيًا: إن الشيخ قد صرح بأن هذا شرك، ولو أن فضيلة الشيخ البهنساوي فتح عينه على الكلمة التي قبل الجملة التي نقلها؛ لوجد ذلك حيث قال شيخ رحمه الله:"لأن أهل الشرك يشبهون الخالق بالمخلوق؛ كما يقول بعضهم: إذا كانت لك حاجة؛ استوص الشيخ فلانا".
فأي تصريح أكثر من ذلك ؟
5-ختم مقالته بالدعوة إلى تعاون المسلمين فيما اتفقوا عليه، وأن يعذر بعضهم بعضا فيما اختلفوا فيه .
-وهذه الدعوة يمكن أن ينادي بها أي مخالف، ولو عظمت مخالفته؛ كالرافضة ونحوهم، لكنها لا تجدي مع البقاء على المذاهب الباطلة .
وكان الأحرى بفضيلته أن ينادي بالرجوع إلى الكتاب والسنة، ونبذ التعصب للمذاهب الباطلة، وقد قال الله تعالى: { فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا } . وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم .
لا تسبوا أصحابي
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد .
وبعد:
فمما لا شك فيه أن صحابة نبينا هم كل ما لقي النبى - صلى الله عليه وسلم - مؤمنًا به ومات على ذلك .