الوجه الثالث: في الجواب عن قول السيابي:"إن قول العالم يحتج له ولا يحتج به، ولكن فضيلته ( يعني: الشيخ عبد العزيز بن باز ) رأى أن النصوص لا تساعده على مراده، ولا تسعفه بمطلوبه، فلجأ إلى أقوال العلماء . . ."الخ .
نقول: أولا: ما قلته من أن أقوال العلماء يحتج لها ولا يحتج بها قول صحيح وقاعدة ثابتة ولكنك لم تطبق ذلك على نفسك، ولم تلتزم به؛ فإنك قبلت قول علماء أخطئوا في نفي الرؤية، ورفضت الأدلة الدالة على ثبوتها في الكتاب والسنة .
ثانيا: قولك:"إن النصوص لا تساعد الشيخ عبد العزيز على مراده ولا تسعفه بمطلوبه -الذي هو إثبات رؤية المؤمنين لربهم عز وجل يوم القيامة-"هو قول باطل، ومكابرة للحقائق؛ لأن النصوص المتواترة من الكتاب والسنة دلت على ثبوت رؤية المؤمنين لربهم عز وجل يوم القيامة:
فمن أدلة القرآن الآيات التي سبق ذكرها .
ومن السنة الصحيحة قوله صلى الله عليه وسلم: ( إنكم سترون ربكم عز وجل كما ترون القمر ليلة البدر، لا تضامون في رؤيته". الحديث متفق عليه بين البخاري ومسلم ."
وقد تواترت الأحاديث بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي أحاديث في الصحاح والسنن والمسانيد، وتلقتها الأمة بالقبول والتسليم،ولم ينكرها إلا المبتدعة الضالون .
ما تثبت به العقيدة في نظر السيابي والرد عليه:
قال:"ولا يخفى على أولي العلم والنظر أن العقيدة هو -كذا قال، والصواب: هي- الاعتقاد الجازم الذي هو ثمرة اليقين لا يثبت إلا بالدليل القطعي، ولا يفيد القطع إلا القرآن العظيم والسنة المتواترة ."
-والجواب عن ذلك أن نقول: إن رؤية المؤمنين لربهم عز وجل قد ثبتت بالقرآن في عدة آيات سبق ذكر بعضها، وثبتت بالسنة المتواترة، ولكنك خالفت هذه القاعدة، وأنكرت الرؤية، فتناقضت مع نفسك، وهدمت ما بنيت؛ اتباعا للهوى، وتقليدا للرجال من غير دليل .
من عوامل صحة الحديث في نظره، والرد عليه: