الصفحة 180 من 331

وما ترك المختار ألف ديانة ** ولا جاء في القرآن هذا التنازع

فيا ليت أهل الدين لم يتفرقوا ** وليت نظام الدين للكل جامع

فمضمون هذه الأبيات إنكار المذاهب الباطلة، والدعوة إلى تركها، ومن أعظمها: إنكار رؤية الله في الآخرة، وإنكار صفات الله عز وجل التي من أعظمها كلامه، وأن هذا ليس مما جاء به المختار صلى الله عليه وسلم .

وما قال هذا الشاعر هو ما يدعو إليه سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

وهذا ما يدعو إليه كل عالم محقق وداع إلى الله على بصيرة .

أما الذي يدعو إلى عدم إنكار المذاهب الباطلة، والعقائد الفاسدة؛ فهذا يدعو إلى التفرق والتفكك .

زعمه أن الشيخ لم يورد أدلة على فتواه، والرد عليه:

قال السيابي:

"من الغرائب الواردة في سياق الفتوى - والفتوى كلها غرائب - أن صاحبها سرد فيها أقوال علماء دون الاستناد إلى نص من الكتاب أو السنة الصحيحة، مع أن قول العالم - حسب ما قرر في أصول المذاهب الأربعة - يحتج له، ومن قولهم: إن قول النبي صلى الله عليه وسلم يحتج به، وقول العالم يحتج له، ولكن فضيلته رأى أن النصوص لا تساعده على مراده، ولا تسعفه بمطلوبه؛ فلجأ إلى أقوال العلماء مستعرضا لهم من مالك بن أنس إلى ابن تيمية . . .".

-والجواب عن ذلك من وجوه:

الوجه الأول: أن الكاتب عميت عيناه أو زاغ بصره عن الآية الكريمة التي استدل بها العلماء الذين ساق الشيخ ابن باز أقوالهم في حكم منكر الرؤية، وهي قوله تعالى: { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ } وقد كتب بالخط العريض في الفتوى مرتين ! !

كما عميت عيناه - إن كان له عينان - أو زاغ بصره عن الآيات الثلاث التي كتبت في الفتوى، وهى قوله تعالى:

{ كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت