ومن هذه الأحاديث حديث التلقين بعد الدفن، وقد ورد ذكره في هذا الكتاب ( ص19 ) ، ونصه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا مات أحد من إخوانكم فسويتم التراب عليه فليقم أحدكم على رأس قبره، ثم يقول: يا فلان بن فلانة فإنه يسمعه ولا يجيب، ثم ليقل يا فلان بن فلانة فإنه يستوي قاعدا، ثم يقول: يا فلان بن فلانة فإنه يقول أرشدنا رحمك الله، ولكن لا تشعرون، فليقل اذكر ما خرجت عليه من الدنيا، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وأنك رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وبالقرآن إماما، فإن منكرا ونكيرا يأخذ كل واحد منهما بيد صاحبه ويقول انطلق، ما نقعد عند من لقنا حجته، فيكون الله حجيجه دونهما ) .
قال رجل: فإن لم يعرف أمه ؟ قال: ينسبه إلى حواء، يا فلان بن حواء . . . انتهى .
وهذا الحديث مما ينكره الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتلاميذه . . .
جاء في"الدرر السنية في الأجوبة النجدية" ( 3/250 ) ما نصه:
"هذا حديث لا يصح رفعه، فهذا التلقين لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أنكر المسلمون ذلك في زمننا والله أعلم . . .".
ومما جاء في الكتاب في ( ص 75 ) :"من دخل المقابر ثم قرأ فاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد، وألهاكم التكاثر، ثم قال: إني جعلت ثواب ما قرأت من كلامك لأهل المقابر من المؤمنين والمؤمنات كانوا شفعاء له إلى الله تعالى". . .
وعن أنس مرفوعا: ( من دخل المقابر فقرأ سورة يس، خفف الله عنهم وكان له بعدد من فيها حسنات ) انتهى .