الصفحة 169 من 331

ثانيا: أنه لا يتعين أن يكون المقصود بمحمد بن عبد الوهاب المذكور في العبارتين هو الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب إمام الدعوة السلفية، بل يكون غيره، ويترجح أنه غيره بما يأتي من الأدلة .

ثالثا: تقول إحدى العبارتين: أحكام تمني الموت وما يجوز وما يمنع . . . فلو فرض أن هذا الكتاب للشيخ محمد بن عبد الوهاب فهذه العبارة تدل على أنه لا يرى جواز كل ما جاء فيه، مما يخالف الأدلة الصحيحة والاعتقاد السليم .

رابعًا: لو فرض أن المراد بالمسمى في هاتين العبارتين هو الشيخ محمد بن عبد الوهاب الإمام المشهور وأن هذا الكتاب بخطه فعلا، فمجرد كونه بخطه لا يدل على أنه من تأليفه، بل يكون من تأليف غيره وقد نسخه ليرد عليه، أو يحذر مما فيه، أو لغير ذلك من الأغراض، فما كل ما وجد بخط العالم يكون من تأليفه أو يكون قد ارتضى ما فيه .

ومما يرجح هذا أمران:

الأمر الأول: أنه ليس فيه للشيخ كلام، وإنما هو مجرد سرد نصوص من أوله إلى آخره .

الأمر الثاني: أن بعض مضامينه، وكثيرا من الأحاديث الواردة فيه، توافق ما في كتاب السيوطي"شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور"، مما يدل على أن غالبه مستل من هذا الكتاب .

الدليل الثالث:

أن هذا الكتاب يشتمل على أشياء تتعارض مع دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وذلك مثل الكلام في الروح، وتلقين الميت بعد الدفن، والقراءة على القبور، حيث إن الشيخ وتلاميذه وأتباعه يعتبرون هذه الأشياء من البدع المحرمة . . . انظر:"الدرر السنية في الأجوية النجدية" ( 3/249 , 279 ) .

وسننقل فيما يأتي بعض عباراتهم في ذلك .

الدليل الرابع:

أن الكتاب يشتمل على أحاديث غير ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يليق بالشيخ أن يرتضيها أو يستدل بها، وهو المعروف بالتثبت واليقظة والمدافعة عن السنة والتحذير من مثل هذه الأحاديث، والأمر بالاقتصار على ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت