فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 172

حكم تأخير صلاة الفجر عن وقتها يوميًا من غير تعمد

السؤالما حكم الذي يصلي الفجر متأخرًا عن وقته يوميًا ومن غير تعمد؟

الجوابهذا يسأل، يقول: إنسان لا يصلي الفجر إلا بعد خروج الوقت يوميًا ومن غير تعمد ما حكمه؟ نقول: ما الذي يمنعه؟ النوم، ما دواء هذا النوم؟ له دواءان: الدواء الأول سابق، والدواء الثاني لاحق.

أما السابق: فأن يقلل من السهر، قلل من السهر، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره الحديث بعد العشاء؛ لئلا ينام الإنسان عن التهجد أو عن صلاة الفجر، نقول: بدل أن تبقى حتى تكون الساعة الثانية عشرة نم إذا كانت الساعة عشرة، كم ساعة تزيد؟ ساعتان، وأظن بعض الناس يتأخر إلى ما بعد الثانية عشرة تعلمون هذا؟ ما السبب؟ نم مبكرًا كي تصحو مبكرًا، هذا علاجٌ سابق.

العلاج اللاحق: اجعل عندك منبهًا (ساعة) وإذا كان نومك ثقيلًا فاشتر ساعة صوتها قوي، وإذا خفت إذا جعلتها عند الوسادة وسمعتها تغلقها وأنت بين النوم واليقظة فأبعدها عنك، وإذا خفت إذا أبعدتها ألا تسمع صوتها فاجعلها في تنكة؛ لكي يكون الصوت قويًا، وكل إنسان يمكن إذا كان مجتهدًا أن يصل إلى مراده، لكن أكثر الناس عنده تهاون نسأل الله لنا ولهم الهداية، ولكني أخبركم بارك الله فيكم: أن أي إنسان يؤخر الصلاة عن وقتها بلا عذرٍ شرعي فصلاته باطلة ولو صلى ألف مرة، مردودة عليه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) ومعلومٌ أن تأخير الصلاة عن وقتها بلا عذر عمل ليس عليه أمر الله ورسوله، فيكون مردودًا.

ومن الأعذار أن ينام ولا يجد موقظًا له لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من نام عن صلاةٍ أو نسيها؛ فليصلها إذا ذكرها) هذا عذر، كذلك لو نسي، إنسان مثلًا كثير النسيان أو تشاغل بشغل شد فكره فنسي، هذا عذر أيضًا، أو إنسان مضى عليه الوقت بسرعة فما شعر إلا وقد خرج الوقت، هذا عذر.

بقي نقطة: هل من العذر إذا كان الإنسان مريضًا وثيابه ملطخة بالنجاسة، ولا يستطيع أن يتوضأ ولا أن يتيمم؟ هل من العذر أن يؤخرها عن وقتها؟ الجواب: لا.

صلِّ على حسب ما تبدو عليه لقول الله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن:16] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت