فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 172

الجمع بين قوله تعالى:(إذا الشمس كورت)وحديث:(تدنو الشمس من رءوس الخلائق يوم القيامة)

السؤالكيف يمكن الجمع بين قوله تعالى: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} [التكوير:1] ، وحديث: (تدنو الشمس من الخلائق يوم القيامة) ؟

الجوابورد في يوم القيامة أشياء متغايرة ولكننا نسأل كم مقدار يوم القيامة؟ خمسون ألف سنة، تتغير فيها الأمور؛ تدنو الشمس من الخلائق، وتكور بعد ذلك، وكذلك أيضًا تلقى في النار إهانة لعابديها، فيوم القيامة ليس يومًا أو شهرًا أو سنة، وانظر إلى قول الله تبارك وتعالى: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عمران:106] ، وقوله: {وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا} [طه:102] واختلاف بين الزرقة والسواد، كذلك أيضًا أخبر عن المشركين أنهم يقولون: {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام:23] ، وفي آية أخرى قال: {يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا} [النساء:42] فهم في الأول قالوا: {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام:23] في الآية الأولى، وفي الثانية قال: {لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا} لأن الحوادث تتغير؛ مرة يوقفون ومرة لا يوقفون، فكل ما أتاك من اختلافات في اليوم الآخر فإنما ذلك لطول مدته وتغير الأحوال فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت