فهرس الكتاب

الصفحة 3769 من 3875

حُيَىٍّ وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ، وَخَيَّرَهَا أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ، أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ.

وَلَكِنِّى جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ هَا هُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ ? فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ فَأخْفِ عَنِّى ثَلاَثًا، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِىٍّ أَوْ مَتَاعٍ فَجَمَعْتهُ ودَفَعَتْهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ انْشَمَرَ بِهِ.

فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلاَث أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ: مَا فَعَلَ زَوْجُكِ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَقَالَتْ: لاَ يَحْزُنْكَ اللهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ، قَالَ: أَجَلْ فَلاَ يُحْزِنُنِي اللهُ ولَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلا مَا أَحْبَبْنَا، فَتَحَ اللهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ? وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ ? صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ.

فَإِنْ كَانَت لَكِ حَاجَةً فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ، قَالَتْ: أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا؟ قَالَ: فَإِنِّي لصَادِقٌ، وَالأَمْرُ عَلَى مَا أُخْبِرُتكِ، ثُمَّ ذَهَبَ حتَّى أَتَى مَجْلِسَ قُرَيْشٍ، وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ: لاَ يُصِيبِكَ إِلا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ.

قَالَ: لَمْ يُصِبْنِي إِلاَّ خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلاَطٍ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ? وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ، وَاصْطَفَى صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِىَ عَنهُ ثَلاَثًا، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَا هُنَا ثُمَّ يَذْهَبُ.

فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حتَّى أَتَى الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرَهُمْ الخبر، فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ، وَرَدَّ مَا كَانَ مَنْ كآبةٍ أو غَيْظٍ وَحُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ. والله أعلم

اللهُمَّ اسلك بنا سبيل عبادك الأبرار ووفقنا للتوبة والاستغفار واحطط عنا ثقل الأوزار يا عزيز يا غفار وَاْغِفرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْمَيِّتِينَ بِرَحْمَتِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت