قُتِلَ وَقَدْ مَثَّلَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ، فَمَا عَرَفَهُ أَحَدٌ إِلاَّ أُخْتُهُ بِبَنَانِهِ. قَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نَرَى أَوْ نَظُنُّ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِ وَفِى أَشْبَاهِهِ: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ} إِلَى آخرها. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَصَعِدَا بِي الشَّجَرَةَ، فَأَدْخَلاَنِي دَارًا هِيَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ، لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا، قَالاَ: أَمَّا هَذِهِ الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ» . رواه البخاري.
شِعْرًا:
لَبَيْكَ رَسُولَ اللهِ مَنْ كَانَ بَاكِيَا
وَلا تَنْسَ قَبْرًا بالْمَدِينَةِ ثَاوِيَا
جَزَى اللهُ عَنَّا كُلَّ خَيرٍ مُحَمَّدًا
فَقَدْ كَانَ مَهْدِيًا دَلِيلًا وَهَادِيَا
وَلَنْ تَسْرِيَ الذِكْرَى بِمَا هُوَ أَهْلُهُ
إِذَا كُنْتَ لِلْبَرِّ الْمُطَهَّرِ نَاسِيَا
أَتَنْسَى رَسُولَ اللهِ أَفْضَلَ مَنْ مَشَى
وَآثَارُهُ بالْمَسْجَدَيْنِ كَمَا هِيَا
وَكَانَ أَبَرَّ الناسِ بالناسِ كُلِّهم
وَأَكْرَمَهُم بَيْتًا وَشِعِبًا وَوَادِيَا
تَكَدَّرَ مِنْ بَعْدِ النبيّ مُحَمَّدٍ
عَلَيْهِ سَلامُ اللهِ مَا كَانَ صَافِيَا