فهرس الكتاب

الصفحة 2340 من 3875

فَزَهْرَةُ ذِي الدُّنْيَا سَرِيْعٌ ذُبُولُهَا ... وفِي نَهْي طَهَ لِلّنَّبِي لَنَا ذِكْرُ

وَكُنْ مُنْشِدًا مَا قَالَ بَعْضُ أُوْلِي النُهَى ... فَكم حِكْمَةٍ غَرَّاءَ قَيَّدَهَا الشِّعْرُ

(إِذَا المَرْءُ جَازَ الأرْبَعِيْنَ وَلم يَكُنْ ... لَهُ دُوْنَ مَا يَأْتِي حَيَاءٌ وَلاَ سِتْرُ)

(فَدَعْهُ وَلاَ تَنْفُسْ عَلَيْهِ الَّذِي أَتَى ... وَإِنْ مَدَّ أَسْبَابَ الحَيَاةِ لَهُ العُمْرُ)

آخر:

أَأَقْصُدُ بِالمَلاَمَةِ قَصْدَ غَيْرِي ... وَأَمْرِي كُلُّهُ بَادِي الخِلاَفِ

إِذَا عَاَش امْرُؤٌ خَمْسِيْنَ عَاماًَ ... ولم يُرَ فِيه آثَارُ العَفَافِ

فَلاَ يُرْجَى لَهُ أَبَدًا رَشَادٌ ... فقَدْ أَرْدَى بِنِّيَتِهِ التَّجَافِي

وَلِمَ لاَ أَبْذُلُ الإنْصَافَ مِنِي ... وَأَبْلُغُ طَاقَتِي فِي الانْتِصَافِ

لِي الوَيْلاَتُ إِنْ نَفَعَتْ عِظَاتِي ... سِوايَ ولَيْسَ لِي إلا القَوَافِي

(فَصْلٌ)

ثُمَّ اعْلم أن للحسد أسبابًا.

الأول: العداوة والبغضاء وهَذَا أشد أسباب الحسد.

الثاني: التعزز والترفع وَهُوَ أن يثقل عَلَيْهِ أن يرتفع عَلَيْهِ غيره فإِذَا أصاب أحد زملائه ولاية أو مالًا خاف أن يتكبر عَلَيْهِ وَهُوَ لا يطيق تكبره وافتخاره عليه.

السبب الثالث الكبر وَهُوَ أن يكون فِي طبعه أن يتكبر عَلَيْهِ ويستحقره ويستصغره ويستخدمه فإِذَا نال ولايةً خاف أن لا يحتمل تكبره ومن التكبر والتعزز كَانَ حسد أكثر الكفار لِرَسُولِ اللهِ ? إذ قَالُوا: كيف يتقدم علينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت