فهرس الكتاب

الصفحة 1986 من 3875

يلدغ المُؤْمِن من جُحر مرتين أضرب عُنقه يا زيد )) . فضرب عنقه. اللَّهُمَّ سلمنا من عذابك وآمنا من عقابك وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المسلمين بِرَحْمَتِكَ. يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

(موعظة)

عباد الله إن مكارم الأَخْلاق التي هِيَ آداب الإسلام جمال لا يوازنه جمال وحظ الإِنْسَان منها يكون بقدر ما تخلق به تلك الأَخْلاق ولما كَانَ النَّبِيّ ? متخلقًا بجميعها كَانَ أجمل خلق الله أجمعين.

وجَاءَ عَنْهُ ? أنه قال: (( إنما بعثت لأتمم مكارم الأَخْلاق ) ). وجَاءَ في حديث مرسل أن رجلًا جَاءَ إلي النَّبِيّ ? فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ما الدين؟ فَقَالَ النَّبِيّ ?: (( حُسنُ الخلق ) ).

وهَذَا يدل على أن حسن الخلق ركن الإسلام العَظِيم الَّذِي هُوَ لا قيام للدين بدونه كالوقوف بعرفات بِالنِّسْبَةِ للحج فقَدْ جَاءَ عَنْهُ ? أنه قال: (( الحج عرفة ) ). أي أنه ركن الحج العَظِيم الَّذِي لا يكون الحج إِلا به الوقوف بعرفات.

ومِمَّا يدل على أن للأَخْلاق مكانة عظيمة أن الْمُؤْمِنِين يتفاضلون في الإِيمَان وأن أفضلهم فيه أحسنهم خلقًا جَاءَ عن النَّبِيّ ? في الْحَدِيث أنه قال لما قيل له رسول الله أي الْمُؤْمِنِين أفضل إيمانًا؟ قال: (( أحسنهم خلقًا ) ).

ومن ذَلِكَ أن الْمُؤْمِنِين يتفاوتون في الظفر بحب رسول الله ? والقرب منه يوم القيامة وأكثرهم ظفرًا بحبه والقرب منه الَّذِينَ حسُنت أخلاقهم جَاءَ في الْحَدِيث عن النَّبِيّ ? أنه قال: (( إن أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا ) ).

ومن ذَلِكَ أن حسن الخلق أمر لازم وشرط لابد منه للنجاة من النار والفوز بالْجَنَّة وإن إهمال هَذَا الشرط لا يغني عَنْهُ الصَّلاة والصيام جَاءَ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت