فهرس الكتاب

الصفحة 3768 من 3875

وتلم بها شعثنا، وترفع بها شاهدنا، وتحفظ بها غائبنا، وتزكى بها أعمالنا، وتلهمنا بها رشدنا، وتعصمنا بها كل سوء يا أرحم الراحمين.

اللهُمَّ ارزقنا من فضلك، وأكفنا شر خلقك، وأحفظ علينا ديننا وَاْغِفرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

(فَصْلٌ)

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ ? خَيْبَرَ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلاَطٍ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ أفَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أو قُلتُ شَيْئًا.

فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ? أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ، فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ فَقَالَ: اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِىَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّد وَأَصْحَابِهِ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ.

وَفَشَى ذَلِكَ بِمَكَّةَ فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا. وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَعَقِرَ وَجَعَلَ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ ... فَأَخَذَ ابْنًا لَهُ يُقَالَ لَهُ قُثَمٌ وَاسْتَلْقَي، وَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ، وَهُوَ يَقُولُ:

حِبِّي قُثَمْ شَبِيهُ ذِي الأَنْفِ الأَشَمْ ... نَبِيِّ ذِي النِّعَمْ يَزْعُم مَنْ زَعَمْ

ثُمَّ أَرْسَلَ غُلاَمًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلاَطٍ، فَقَالَ وَيْلَكَ جِئْتَ بِهِ! وَمَاذَا تَقُولُ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ فَقَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلاَطٍ: اقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلاَمَ، وَقُلْ لَهُ فَلْيَخْلُ لِي فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ لآتِيَهُ فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ.

فَجَاءَ غُلاَمُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ قَالَ: أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ، فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ.

ثُمَّ جَاءَهُ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ? قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ ? صَفِيَّةَ بِنْتَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت