.. وَصُمْ مَا تَسْتَطِيعُ تَجِدْهُ رِيًّا
إِذَا مَا قُمْتَ ظَمْآنًا سَغِيبَا
وَكُنْ مُتَصَدِّقًا سِرًّا وَجَهْرًا
وَلا تَبْخَلْ وَكُنْ سَمْحًا وَهُوبَا
تَجِدْ مَا قَدَّمَتْهُ يَدَاكَ ظِلا
إِذَا مَا اشْتَدَّ بِالنَّاسِ الْكُرُوبَا
وَكُنْ حَسَنِ السَّجَايَا وَذَا حَيَاءٍ
طَلِيقَ الْوَجْهِ لاشَكْسًا غَضُوبَا
اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا تَوْفِيقًا يَقِينًا عَنْ مَعَاصِيكَ، وَأَرْشِدْنَا بِرُشْدِكَ إِلى السَّعْي فِيمَا يُرْضِيكَ وَأَجِرْنَا يَا مَوْلانَا مِنْ خِزْيكَ وَعَذَابِكَ، وَهَبْ لَنَا مَا وَهَبْتَهُ لأَوْلِيَائِكَ وَأَحْبَابِكَ وَآتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، وَاْغِفرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آَلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
(فَصْلٌ)
60-وَمِنْ مَحَاسِنِ الإِسْلام مراعاةُ الْحِكْمَةِ، وَذَلِكَ أَنْ نَضَعَ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَنْزِلَتِهِ، وَنُرَاعِي كَرَامَتَهُ وَشُعُورَهُ وَنَجْعَلَهُ فِي الْمَكَانِ الذِي يَلِيقُ بِهِ.
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَنْزِلُوا النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. وَرُوِيَ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا كَانَتْ مُسَافِرَةً فَنَزَلَتْ مَنْزِلًا تَسْتَرِيحُ فِيهِ وَتَتَنَاوَلُ طَعَامَهَا فَجَاءَ سَائِلٌ فَقِيرٌ