.. وَكُنْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا غَرِيبَا
وَكُنْ عَنْ كُلِّ فَاحِشَةٍ جَبَانًا
وَكُنْ فِي الْخَيْرِ مِقْدَامًا نَجِيبَا
وَلاحِظْ زِينَة الدُّنْيَا بِبُغْضٍ
تَكُنْ عَبْدًا إِلى الْمَوْلَى حَبِيبَا
فَمَنْ يَخْبُرْ زَخَارِفَهَا يَجِدْهَا
مُخَالِبَةً لِطَالِبِهَا خَلُوبَا
وَغُضَّ عَنِ الْمَحَارِمِ مِنْكَ طَرْفًا
طَمُوحًا يَفْتِنُ الرَّجُلَ الأَرِيبَا
فَخَائِنَةُ الْعُيُونِ كَأُسْدِ غَابٍ
إِذَا مَا أَهْمَلْتَ وَثَبْتَ وَثُوبَا
وَمَنْ يَغْضُضْ فُضُولَ الطَّرَفِ عَنْهَا
يَجِدْ فِي قَلْبِهِ رُوحًا وَطِيبَا
وَلا تُطْلِقْ لِسَانَكَ فِي كَلامٍ
يَجُرُّ عَلَيْكَ أَحْقَادًا وَحُوبَا
وَلا يَبْرَحْ لِسَانُكَ كُلَّ وَقْتٍ
بِذِكْرِ اللهِ رَيَّانًا رَطِيبَا
وَصَلِّ إِذَا الدُّجَى أَرْخَى سُدُولًا
وَلا تَضْجَرْ بِهِ وَتَكُنْ هَيُوبَا
تَجِدْ أُنْسًا إِذَا أُودِعْتَ قَبْرًا
وَفَارَقْتَ الْمَعَاشِرُ وَالنَّسِيبَا