وَلَمْ تَنْهَوُا عَنْ غَيِّكُمْ فَتَرَقَّبُوا
صَوَاعِقَ قَهَّارٍ وَسَطْوَةَ قَاهِرِ
فَمَا اللهُ عَمَّا تَعْمَلُونَ بِغَافِلٍ
وَلَكِنَّهُ يُمْلِي لِطَاغٍ وَفَاجِرِ
وَقَدْ أَرْسَلَ الآيَاتِ مِنْهُ مُخَوِّفًا
وَلَكِنْ غَفَلْتُمْ عَنْ سَمَاعِ الزَّوَاجِرِ
أَجِيبُوا عِبَادَ اللهِ صَوْتَ مُنَاصِحٍ
دَعَاكُمْ بِصَوْتٍ مَالَهُ مِنْ مُنَاصِرِ
وَقُومُوا سِرَاعًا نَحْوَ نَصْرَةِ دِينكُمْ
إِذَا رُمْتُمُ فِي الْحَشْرِ غُفْرَانَ غَافِرِ
وَحُسْنُ خِتَامِ النَّظْمِ أَزْكَى صَلاتِنَا
عَلَى الْمُصْطَفَى وَالآلِ أَهْلِ الْمَفَاخِرِ
اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي أَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَنَوِّرْ قُلُوبَنَا وَأَصْلِح ذَاتَ بَيْنِنَا وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبَنَا وَاهْدِنَا سُبُلَ السَّلامِ وَنَجِّنَا مِنْ الظُّلَُمَاتِ إِلى النُّورِ وَجَنِّبْنَا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَاْغِفرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ َ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ وَأَلْحِقْنَا بِعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ، وَاْغِفرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آَلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
(فَصْلٌ)
44-وَمِنْ مَحَاسِنِ الإِسْلامِ أَنَّ الإِنْسَانَ إِذَا ابْتُلِيَ بِشَرِّيرٍ مِنَ الأَشْرَارِ، أَوْ فَاجِرٍ مِنَ الْفُجَّارِ، أَوْ مُحِبٍّ لِلإِجْرَامِ، يَنْبَغِي أَنْ يَحْذَرَهُ وَيَبْتَعِدَ عَنْ شَرِّهِ، وَيُدَارِيهِ وَيَتَجَنَّبَه مَا أَمْكَنَ، قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: إِنَّا لَنَبَشُّ فِي وُجُوهِ قَوْمٍ، وَإِنَّ