فهرس الكتاب

الصفحة 3493 من 3875

40-وَمِنْ مَحَاسِنِهِ إِجَابَةُ دَعْوَتِهِ، وَلا سِيَّمَا إِذَا كَانَ لِعُرْسٍ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا مَا يُخَالِفُ الشَّرِيعَةَ، أَوْ يَخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ وَالإِنْسَانِيَّةِ كَمَا تَرَاهُ الْيَوْمَ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ مِنْ الْمَلاهِي وَالْمُنْكَرَاتِ، لأَنَّ فِي حُضُورِهِ وَالْحَالََةُ هَذِهِ تَشْجِيعٌ لِلْفَسَقَةِ وَأَهْلِ الْمَجُونِ، وَإِعَانَةٌ عَلَى نَشْرِ الْمَعَاصِي، وَعَدَمِ الْمُبَالاةِ فِيهَا فَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى إِنْكَارِ الْمُنْكَرِ كَإِزَالَةِ التلفزيون ونحوه حَضَرَ وَأَزَالَه وَإِلا أَمْتَنَعَ.

41-وَمِنْ مَحَاسِنِ الدِّينِ الإِسْلامِيّ أَنَّهُ حَرَّمَ عَلَى الْمُسْلِمِ تَرْوِيعَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، إِمَّا بِإِخْبَارِهِ بِخَبَرٍ يُفْزِعُهُ، أَوْ يُشِيرُ إِلَيْهِ بِسِلاحٍ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.

42-وَمِنْ مَحَاسِنِ الدِّينِ الإِسْلامِيّ أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَشَبِّهِ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَبِالْعَكْسِ بَأَن تَتَشَبَّهَ النِّسَاءُ بِالرِّجَالِ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْمَفَاسِدِ، الَّتِي مِنْهَا التَّخْنِثُ فِيمَنْ يَتَشَبَّه بِهِنَّ، فِي مَلابِسِهِنَّ وَحَركَاتِهِنَّ وَكَلامِهِنَّ، كَمَا هُوَ مَوْجُودٌ عِنْدَ بَعْضِ الْمُنْحَلِّينَ، الْمَغْرُورِينَ أَصْحَاب الْخَنَافِس وَالتَّوَالِيتَات مَحْلُوقِي اللِّحَا.

43-وَمِنْ مَحَاسِنِ الإِسْلام اتِّقَاءُ مَوَاضِع التُّهَمِ وَالرِّيَبِ، كَيْ يَصُونَ أَلْسِنَةَ النَّاسِ وَقُلُوبَهُمْ عَنْ سُوءِ الظَّنِّ بِهِ، وَوَرَدَ أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَتْ تَزُورُهُ وَهُوَ مُعْتِكَفِِ فَقَامَ مَعَهَا مُوَدِّعًا، حَتَّى بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ، فََرَآهُ رَجُلاَنِِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَسَلَّمَا عَلَيْهِ فَقَالَ: «عَلَى رِسْلِكُمَا إِنَّمَا هِىَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ» . فَقَالاَ: سُبْحَانَ اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنَ الإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ، وَإِنِّى خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِى قُلُوبِكُمَا شَيْئًا» . فَهَذَا أَشْرَفُ الْخَلْقِ وَأَزْكَاهُمْ، وَأَبْعَدَ التُّهْمةَ وَالشَّكَ عَنْ نَفْسِهِ. وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: مَنْ أَقَامَ نَفْسَهُ مَقَامَ التُّهَم فَلا يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنِ، وَمَرَّ عُمَرُ بِرَجُلٍ يُكَلِّمُ إِمْرَأَتَه عَلَى ظَهْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت