فهرس الكتاب

الصفحة 3486 من 3875

نِيرَانٍ، وَإِعْلاءِ جِدَارٍ، وَإِثَارَةِ غُبَارٍ وَدُخَّانٍ، وَأَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ سَمَاعُ التَّلفِزْيُون وَالمذياع وَإِحْدَاثُ أَشْيَاءَ تَضُّر بِمُلْكِهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الضَّرَرِ.

وَأَمَّا الْوَدِيعَةُ فَمَحَاسِنُهَا ظَاهِرَةٌ، إِذْ فِيهَا إِعَانَةُ عِبَادِ اللهِ فِي حِفْظِ أَمْوَالِهِمْ، وَوَفَاءِ الأَمَانَةِ، وَهُوَ مِنْ أَشْرَفِ الْخِصَالِ عَقْلًا وَشَرْعًا، وَمِنْ مَحَاسِنِهَا أَنَّهَا إِحْسَانٌ إِلى عِبَادِ اللهِ، وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وَمِنْهَا أَنَّهَا سَبَبٌ لِلتَّآلُفِ وَالتَّآخِي بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَسَبَبٌ لِمحبةِ بَعْضِهم لِبَعْضٍ.

13-وَمِنْ مَحَاسِنِ الإِسْلامِ النَّهْيُّ عَنْ سُوءِ مُعَامَلَةِ الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ وَأَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُقَارِنَ بَيْنَ الْمَحَاسِنِ وَالْمَسَاوِئ، فَإِذَا كَانَ مُنْصِفًا غَضَّ بَصَرَهُ عَنْ الْمَسَاوِئ إِذَا كَانَتْ مَحَاسِنُهَا تَغْمُرهَا لاضْمِحْلالِهَا فِيهَا، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يَفْرُكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَأَمَّا الْفَرَائِضُ وَتَوْزِيعُ الْمَالِ عَلَى الْوَرَثَةِ فَقَدْ وَضَعَهُ اللهُ بِنَفْسِهِ بِحَسَب مَا يَعْلَمُه مِنْ قُرْبٍ وَبُعْدٍ وَنَفْع، وَمَا هُو أَوْلَى بِبِرِّ الْعَبْدِ وَرَتَّبَهُ تَرْتِيبًا تَشْهَدْ لَهُ الْعُقُولُ الصَّحِيحَةُ بِالْحُسْنِ وَأَنَّهُ لَوْ وُكِّلَ الأَمْرُ إِلى آرَاءِ النَّاسِ وَأَهْوَائِهِمْ وَإِرَادَاتِهِمْ لَحَصَل بِسَبَبِ ذَلِكَ مِنْ الْخَلَلِ وَالاخْتِلالِ، وَزَوَالِ الانْتِظَامِ، وَسُوءِ الاخْتِيَارِ فَوْضَى، وَمِنْ جُمْلَةِ الْمَحَاسِنِ أَنَّ أَلْحَقَ السَّبَبَ بِالنَّسَبِ فَالسَّبَبُ الْمُنَاكَحَةُ وَالْوَلاءُ وَلَمَّا جَعَلَ اللهُ سُبْحَانَهُ عَقْد النِّكَاحِ ذَرِيعَةَ الْمَحَبَّةِ وَالأُلْفَةِ، وَالازْدِوَاجِ، وَالاسْتِئْنَاسِ بَيْنَ النَّاسِ فَلا يُحْسُنُ أَنْ يَلْحَقَها عِنْدَ مَوْتِ أَحَدِهِمَا مَضَاضَةُ أَلَمِ الْفِرَاقِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْتَفِقَ أَحَدُهُمَا بِمَا فَضُلَ عَنْهُ نَوْعَ ارْتِفَاقٍ، ثُمَّ جَعَلَ لِلزوْجِ ضِعْفَ مَا لِلْمَرْأَةِ مِن الزَّوْج.

وَمِنْ جُمْلَةِ الْمَحَاسِنِ أَنَّهُ لَمْ يُوَرِّث عِنْدَ اخْتِلافِ الدِّينِ، إِذَا مَاتَ الْمُسْلِمُ فَالْكَافِرُ لا يُورَّثُ مِنْهُ لأَنَّ الْكَافِرَ وَإِنْ كَانَ قَرِيبًا نَسَبًا، فَهُوَ بَعِيدٌ دِينًا، لأَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت