فهرس الكتاب

الصفحة 3379 من 3875

عُثْمَانَ بن طَلْحَةَ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

بِلالًا: أَنْ يَصْعَدَ فَيُؤَذِّنَ عَلَى الْكَعْبَةِ، وَأَبُو سُفْيَانَ ابنُ حَرْبٍ وَعَتَّابُ بنُ أُسَيْدٍ، وَالْحَارِثُ ابنُ هِشَامٍ، وَأَشْرَافٌ جُلُوسٌ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ عَتَّابٌ: لَقَدْ أَكْرَمَ اللهُ أُسَيَّدًا أَنْ لا يَكُونَ سَمِعَ هَذَا، فَيَسْمَعَ مِنْهُ مَا يُغِيظُهُ، فَقَالَ الْحَارِثُ: أَمَا وَاللهِ، لَوْ أَعْلَمُ أَنَّهُ حَقٌّ لاتَّبَعْتُهُ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَمَا وَاللهِ، لا أَقُولُ شَيْئًا، لَوْ تَكَلَّمْتُ لأَخْبَرَت عَنِّي الْحَصَبَاءُ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُمْ: (( قَدْ عَلِمْتُ الذِي قُلْتُمْ، ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُمْ ) ). فَقَالَ الْحَرْثُ وَعَتَّابٌ: نَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، وَاللهِ مَا اطَّلعَ عَلَى هَذَا أَحَدٌ كَانَ مَعَنَا، فَنَقُولُ: أَخْبَرَكَ وَهِذِهِ مُعْجِزَةٌ حَيْثُ أَخْبَرَهُمْ بِمَا قَالُوا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

اللَّهُمَّ وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ يَأْخُذَ الْكِتَابِ بِالْيَمِينِ، وَاجْعَلْنَا يَوْمَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ آمِنِينَ، وَأَوْصِلْنَا بِرَحْمَتِكَ وَكَرَمِكَ إِلى جَنَّاتِ النَّعِيمِ.

(فَصْلٌ)

ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَارَ أُمّ هَانِئ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، فَاغْتَسَلَ، وَصَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ فِي بَيْتِهَا وَكَانَ ضُحَى، فَظَنَّها مَنْ ظَنَّهَا صَلاةَ الضُّحَى، وَإِنَّمَا هَذِهِ صَلاةُ الْفَتْحِ، وَكَانَ أُمَرَاءُ الإِسْلامِ إِذَا فَتَحُوا حِصْنًا أَوْ بَلَدًا صَلُّوا عَقِيبَ الْفَتْحِ هَذِهِ الصَّلاةَ اقْتِدَاءً برَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَفِي الْقِصَّةِ: مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا بِسَبَبِ الْفَتْحِ، شُكْرًا للهِ عَلَيْهِ فَإِنَّ أُمَّ هَانِئٍ قَالَتْ: (مَا رَأَيْتُهُ صَلاهَا قَبْلَهَا وَلا بَعْدَهَا) وَأَجَازَتْ أُمُّ هَانِئٍ حَمْوَيْنِ لَهَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ أُجِرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت