فهرس الكتاب

الصفحة 3376 من 3875

لَهُمْ نَهِيتٌ حَوْلَنَا وَهَمْهَمَهْ

لَمْ تَنْطَقِي فِي اللَّوْمِ أَدْنَى كَلِمَهْ

قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلَ مَكَّةَ، فَبَعَثَ الزُّبَيْرَ عَلَى إِحْدَى الْمَجْنَبَتَيْنِ، وَبَعَثَ خَالِدَ بن الْوَلِيدِ عَلَى الْمَجْنَبَةِ الأُخْرَى، وَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بن الْجَرَّاحِ عَلَى الْحُسَّرِ، وَأَخَذُوا بَطْنَ الْوَادِي، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَتِيبَتِهِ.

قَالَ: وَقَدْ وَبَّشَتْ قُرَيْشٌ أَوْبَاشًا لَهَا، فَقَالُوا: نُقَدِّمُ هَؤُلاءِ، فَإِنْ كَانَ لِقُرَيْشٍ شَيْءٌ كُنَّا مَعَهُمْ، وَإِنْ أُصِيبُوا أَعْطَيْنَا الذِي سُئِلْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ) ). فَقُلْتُ: لَبَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ، فَقَالَ: (( اهْتِفْ لِي بِالأَنْصَارِ، وَلا يَأْتِينِي إِلا أَنْصَارِيٌ ) ). فَهَتَفَ بِهِمْ، فَجَاءُوا فَأَطَافُوا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: (( أَتَرَوْنَ إِلى أَوْبَاشِ قُرَيْشٍ وَأَتْبَاعِهِمْ ) )؟ ثُمَّ قَالَ بِيَدِيهِ - إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى احْصُدُوهُمْ حَصْدًا حَتَّى تُوَافُونِي بِالصَّفَا، فَانْطَلَقْنَا، فَمَا يَشَاءُ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَقْْتُلَ مِنْهُمِ إِلا شَاءَ، وَمَا أَحَدٌ مِنْهُمْ وَجَّهَ إِلَيْنَا شَيْئًا وَرَكَزْتُ رَايَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُجُونِ عِنْدَ مَسْجِدِ الْفَتْحِ.

ثُمَّ نَهَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَخَلْفَهُ وَحَوْلَهُ، حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَأَقْبَلَ إِلى الْحَجَرِ الأَسْوَدِ، فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ، وَفِي يَدِهِ قَوْسٌ وَحَوْلَ الْبَيْتِ وَعَلَيْهِ ثَلاثُمَائَةُ وَسِتُّونَ صَنَمَا، فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا بِالْقُوسِ، وَيَقُولُ: {جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} جَاءَ الْحَقُّ، وَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت