فهرس الكتاب

الصفحة 3375 من 3875

جَمِيع الأَوْقَاتِ وَزَحْزِحْنَا عَنْ النَّارِ وَأَدْخِلْنَا فَسِيحَ الْجَنَّاتِ يَا رَفِيعَ الدَّرَجَاتِ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آَلِهِ وَسَلَمَ تَسْلِيْمًا كَثِيْرًَا.

(فَصْلٌ) : وَكَانَ حَمَاسُ بنُ قَيْسِ بن خَالِدٍ أَخُو بَنِي بَكْرٍ يُعِدُّ سِلاحًا قَبْلَ دُخُولِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: لِمَاذَا تُعِدُّ مَا أَرَى؟ قَالَ: لِمُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ، قَالَتْ: وَاللهِ مَا يَقُومُ لِمُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ شَيْئًا، قَالَ: إِنِّي وَاللهِ لأَرْجُو أَنِّي أُخْدِمُكَ بَعْضَهُمْ، ثُمَّ قَالَ:

إِنْ يَقْبَلُوا الْيَوْمَ فَمَالِي عِلَّهْ

هَذَا سِلاحٌ كَامِلٌ وَإِلَّهْ

وَذُو غِرَارَيْنِ سَرِيعَ السَّلهَ

ثُمَّ شَهِدَ الْخَندَمَةَ مَعَ صَفْوَانَ وَعِكْرِمَةَ وَسُهَيْلِ بن عَمْرو، فَلََمَّا لَقِيَهُمْ الْمُسْلِمُونَ نَاوَشُوهُمْ شَيْئًا مِنْ قِتَالٍ، فَقُتِلَ كُرْزُ بنُ جَابِرٍ الْفِهْرِي، وَخُنَيْسُ بنُ خَالِدِ بنِ رَبِيعَةَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَا فِي خَيْلِ خَالِدِ بنِ الْوَلِيدِ، فَشَذَّا عَنْهُ، فَسَلَكَا طَرِيقًا غَيْرَ طَرِيقِهِ فَقُتِلا جَمِيعًا فَأُصِيبَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ نَحْو اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، ثُمَّ انْهَزَمُوا، وَانْهَزَمَ حَمَّاسٌ صَاحِبُ السِّلاحِ، حَتَّى دَخَلَ بَيْتَهُ فَقَالَ لامْرَأَتِهِ: أَغْلِقِي عَلَيَّ بَابِي، فَقَالَتْ: وَأَيْنَ مَا كُنْتَ تَقُولُ؟

فَقَالَ: إِنَّكِ لَوْ شَهِدْتِ يَوْمَ الْخَنْدَمَةْ

إِذْ فَرَّ صَفْوَانُ وَفَرَّ عِكْرِمَةْ

وَأَبُو يَزِيدٍ قَائِمٌ كَالْمُؤْتَمَهْ

وَاسْتَقْبَلَتْنَا بِالسُّيُوفِ الْمُسْلِمَهْ

يَقْطَعْنَ كُلَّ سَاعِدٍ وَجُمْجُمَهْ

ضَرْبًا، فَلا يُسْمَعُ إِلا غَمْغَمَهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت