فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 848

من أنواع الشهوة

تطلق الشهوة على المصدر أي الفعل ، كما تطلق على الأمر المشتهى وهو المفعول.

قال ابن تيمية:"الشهوات جمع شهوة والشهوة هي في الأصل مصدر ويسمى المشتهى شهوة تسمية للمفعول باسم المصدر قال تعالى ( ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما ("مجموع الفتاوى ج: 10 ص: 571

وقد ذكر الله لنا أنواعًا من الشهوات التي جبلت النفوس على محبتها ، وهي:

قال تعالى: ( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ) (آل عمران:14)

ففي الآية ذكر أنواع من الشهوات ، وهي: النساء ، والبنين ، والأموال ، والحيوان ، والحرث 0

قدّم الله أشد الشهوات وأقوى الفتن وهي النساء ، فإن فتنتهن أعظم فتن الدنيا . ثم ذكر البنين المتولدين من النساء . ثم ذكر شهوة الأموال لأنها تقصد لغيرها فشهوتها شهوة الوسائل وقدم أشرف أنواعها وهو الذهب ثم الفضة بعده . ثم ذكر الشهوة المتعلقة بالحيوان الذي لا يعاشر عشرة النساء والأولاد فالشهوة المتعلقة به دون الشهوة المتعلقة بهم ، وقدم أشرف هذا النوع وهو الخيل فقدمها على الأنعام التي هي الإبل والبقر والغنم . ثم ذكر الأنعام وقدمها على الحرث لأن الجمال بها والإنتفاع أظهر وأكثر من الحرث"بدائع الفوائد ج: 1 ص: 85"

ومن الشهوات أعراض قلبية مركوزة في النفس البشرية: كالعجب والخيلاء ،والقهر والاستعلاء ، والغضب ، وحب الثناء والمدح ، وحب الميل إلى النوم ، والإخلاد إلى الراحة 0

وهذه الأعراض مما لا يكاد يسلم منه إلا من عصم الله فمقل ومكثر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت