ولكن المشكلة أن بعض هؤلاء المصلين الذاكرين أيام الاختبارات لا يعرفون المسجد قبلها ولا بعدها! .. ولا أدري كيف غفل هؤلاء عن قوله عليه الصلاة والسلام: (( تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ) ).
الوقفة الثالثة: صح عند مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: (( َمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا ) )، ويقول ابن عباس رضي الله عنهما: (من خادع الله يخدعه الله) .
الغش في الامتحان خُلُق قبيح ، وتزوير ممقوت ، بل هو جريمة في حق المجتمع، لأننا نخرج طلابًا زورًا وبهتانًا، نخرج أطباء مزوَرين ومهندسين مزوَرين بل ومعلمين مزوَرين فيوسد الأمر إلى غير أهله، وينتشر الضعف في الأمة .
فاستعن بالله أخي الطالب ، ولا تعجز ، وإياك والغش المحرم فإنه لا خير فيه ولا بركة .
وعليك بتقوى الله عز وجل، فمن اتقى الله جعل له من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ومن اتقى الله جعل له من أمره يسرًا، وأحال العسير له يسيرًا ، وآتاه خيرًا كثيرًا.
الوقفة الرابعة: وقفة مع الآباء والامهات .
أيها الأب الرحيم، أيتها الأم الرحيمة، أعرف أن كل واحد منكما قد أجهد نفسه من أجل أبنائه، حتى كأنه هو الذي سيُمتحن غدًا وليس ابنُه .
وما إن تدخل فترة الامتحان حتى تُعلِنَ الأسر حالة الطواريء في البيوت ، فاللهو ليلة الامتحان مصيبة عظيمة .. والنوم عن الامتحان جريمة لا تغتفر .. ونحن لا نلوم الوالدين والأسرة على هذا الحرص .. لكننا في المقابل نقول: بالله عليكم أين هذا الاستنفار والحرص على الأبناء في أداء الصلوات وهي ركن الدين ، ولا سيما صلاة الفجر.. هل عملنا مع أبنائنا وبناتنا لامتحان الآخرة ما نعمله الآن معهم لامتحان الدنيا؟
كم في بيوت المسلمين من شباب بالغين مكلفين لا يوقظهم أهلهم لصلاة الفجر؟.. وإن أيقظوهم لم يكن هذا الإيقاظ بنفس الحرص الذي يوقظونهم به لحضور الامتحان؟