ليس من الحكمة أن نكتفي بتهييج العواطف ، وإلهاب المشاعرِ المملوءة أصلًا بأنواع من الذل والقهر ، ثم نقول إنّا داعون على المجرمين فأمنوا .
ولا نقصد التقليل من شأن الدعاء .. لكننا نريد حلولًا عمليةً تقوم بها الأمة حكامًا ومحكومين بقدر الاستطاعة . ومن هذه الحلول ما يلي:
الواجب الأول على الحكومات والمنظمات الإسلامية أن تتخذ موقفًا حازمًا تجاه هذا الحدث، والعلماء مطالبون كذلك ببيان الحكم الشرعي في هذه الحادثة واستنكارها .
قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: (( وأنا لا يحزنني أن يموت رجل من الشيشان أو امرأة من الشيشان أو طفل من الشيشان لأنهم إن شاء الله شهداء ، لكن الذي يحزنني كثيرا والله سكوت الدول الإسلامية عن هذا ... وأعني بذلك رؤوس الدول الإسلامية ، دعنا من الشعوب ، الشعوب قد يكون عندها حماس وغيره لكن ما تستطيع ) )اهـ.
وإن مما يفرح كل غيور ، ما صدر من حكومة هذه البلاد وفقها الله من استنكار لهذه الجريمة ، والمطالبة بالتحقيق مع من قاموا بها ومعاقبتهم ، فجزى الله ولاة أمرنا كل خير ، وجزى الله علماءنا وعلى رأسهم سماحة المفتي على بياناتهم وكلماتهم في استنكار هذه الجريمة وبيان الواجب فيها .
فيما يتعلق بالشعوب المسلمة ، فإن الواجب عليها الاستنكار القولي والعملي بكل وسيلة مشروعة مع مراعاة المصالح والمفاسد المترتبة على ردود الأفعال .
يجب على كل مسلم إنكار هذه الأعمال بالقول و القلب وتمعر الوجه ، وكيف لا يغضب المسلم ويتمعر وجهه لهذه الحادثة ، وحرمات الله تنتهك ، وكتابه يدنس؟.. (ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب) .
التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله ، قال تعالى: (( أولما أصبتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شئ قدير ) ).