وشهد شاهد من أهلها ، فقد أقفلت شركةُ"أرلا"الدانماركية مصنَعها الكبيرَ لمشتقات الحليب في الرياض .. وقال مديرها: إن المقاطعة الإسلامية للدنمارك ضربت عصب الشركة بدول الخليج العربي، ووصلت الخسائر اليومية في السوق السعودي إلى مليون ونصف دولار ، وقد تصل سنويًا إلى ما يقارب النصف مليار دولار .
وأكد خبير اقتصادي دنمركي أنه في حال استمرار المقاطعة ستفقد الدنمارك أربعةَ آلاف فرصة عمل بالإضافة إلى خسارة اثنين ونصف مليار كرون في هذا القطاع فقط .
أما الصحيفة المشؤومة فقد وجهت في صدر صفحتها الأولى رسالة باللغة العربية إلى مواطني المملكة العربية السعودية المحترمين ، تبجح فيها المجرمُ المتغطرسُ رئيسُ التحرير بوجود سوء فهم ، وأن الصحيفة لم تقصد الإساءة ، وقال الكذوب: إن الصحيفة اعتذرت عدة مرات في الأشهر الماضية ، ثم أحال بكل جرأة وصفاقة إلى مقال سابق أصدرته جريدته باللغة العربية تحت عنوان (الكلمة حرة) ، وهو المقال الذي يطالبنا بأن نرضى ونسكتَ على هذه الجريمة، وجاء فيه: (ولهذا فلن يكون هناك اعتذارٌ أو سحبٌ للرسومات) .
ومضت الأيام ، واتضح للقوم مدى تأثير المقاطعة على اقتصادهم ، فأصبحوا يولولون ويصيحون بحثا عن مخرج ، بعد محاولة الاعتذار الفاشلة والغبية من الصحيفة .
وبدأت الصحف الدنماركية تكتب بالعربية، نظرًا لعمق الهزة التي أحدثتها المقاطعة .
وحمّل عدد من كبار الساسة الدنماركيين الحكومةَ ورئيسَ الوزراء الدنماركي مسؤولية ما آلت إليه الازمة .
ولما حمي الوطيس ، وأعيتهم الغطرسة ، ظهر رئيس وزرائهم على إحدى القنوات الفضائية العربية مناقضًا نفسه ، معتذرًا للمسلمين من تلك الجريمة .. آلئن يا عدوَّ اللهِ ورسولِه ، (آلئن وقد عصيت قبل ، وكنت من المفسدين) .