إن ممتلكات المسلمين وتراثهم في القدس وفلسطين المحتلَّة تتناقص يومًا بعد يوم بسبب العبث اليهودي من أجل طَمْس حقائق الحق الشاهدة على الأرض ودلائل إثبات راسخة، سرقة وطمس، وإتلاف مُنظَّم مُحكَم.
معاشر المسلمين:
لن يُجدِي مع صَلَف اليهود وعَبَثهم المواثيق الدولية، ولا الاتفاقات الثنائية أو الرباعية، ولا المعاهدات ولا الاستنكارات؛ فالمعاهدات الدولية تمنع من العبث أو التغيير في المعالم في الأرض المحتلة أو الاستيلاء على آثارها فضلًا عن طمس تاريخها وهويتها، هذا هو الواقع، وهذه هي الحال.
معاشر المسلمين:
ومع هذا الحال المُظلِم والوضع البائس يظن الظالم أنه قادرٌ على تزييف الحقائق والتاريخ بجرَّة قلم، أو اتفاقيةٍ ظالمة؛ يظنُّ أنه قادرٌ على العبث بالذاكرة الإنسانية، يعتقد أن الأمم تبقى في سُباتٍ دائمًا لا يقظة معه أو ضعفٍ لا قدرة بعده.
إن دوام الحال في هذه الدنيا من المُحَال، والشعوب لا تقبل الانهزام، والنفوس تأبى الظلم، والأمم ترفض الاحتلال، ناهيكم بتدنيس المُقدَّس، والعبث بالتراث.
ولكي تعلموا يقظة الشعوب وثبات الحق وإصرار أهل الحق تأمَّلوا الإحراجات التي يتلقَّاها مسئولو الدول الكبرى وهم يتلقَّون ألوانًا من الأسئلة الصريحة الفاضحة، والتنبيه بالمعايير المزدوجة، والنفاق السياسي، ووعي الأجيال العربية المسلمة بحقوقها، إنها حقوقٌ ثابتةٌ لا تسقط بالتقادم.
المحتل قد يملك من وسائل الظلم والتسلُّط ما يملك من السجون والجنود والسلاح، يبطش ويهدم ويقتل ويطرد ويسجن ويشرد، ولكنه ضعيفٌ خوَّار أمام الصبر والكفاح والجهاد والمقاومة؛ فوجوده باطلٌ، وسلوكه محرَّم، وتصرفه مجرم، الأرض لن تضيع، والبيت لن يختفي، والحق لن يزول - بإذن الله - ولكنه ابتلاءٌ وشدةٌ وتمحيصٌ، وأهل الحق - بعون الله - هم الغالبون، والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين.
معاشر المسلمين: