الصفحة 34 من 79

قضية فلسطين هي أم القضايا، وهي الجرح الأعمق في جراح الأمة، فلسطين وبيت المقدس أمانةٌ في أعناق جميع المسلمين، هي أرضهم وفيها مُقدَّساتهم، بيت المقدس قِبلتهم الأولى ومَسْرَى رسولهم محمدٍ - صلى الله عليه وآله وسلم - وفضائل القدس وأكنافها في صريح كتاب ربهم وسنة نبيهم محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -.

بسم الله الرحمن الرحيم: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الإسراء: 1] ، {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 71] ، {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ} [الأنبياء: 81] .

أيها المسلمون:

وتتعاظم المسئولية وتشتد الأمانة مع تعاظم المُخطَّطات والتعدِّيَات وظالمي الممارسات، الأخطار على القدس تزداد يومًا بعد يوم، سياسة فرض التطهير العرقي وأخذ الحكم بوضع اليد، إخراج أهل الدور من دورهم، وتشريد الآلاف من ممتلكاتهم والاستيلاء على بيوتهم ومزارعهم ومساكنهم ليُقيم عليها يهود مُستعمراتٍ ومُغتصَباتٍ يمسونها: «مُستَوطَناتٍ» ، اعتداءٌ على المصلين والمتعبدين والركع السجود، التهويد المبيّت، والنهب المُخطَّط، والالتهام المُدبَّر، الهدف واضح، والخطة معلومة، والعمل مُعلَن، اتفق عليه يهود بكل انتماءاتهم واتجاهاتهم وأحزابهم: الجدار العازل، والحصار الاقتصادي، وسحب الهوية، والاعتقالات، وتدنِّي مستوى الخدمات، وإغلاق المؤسَّسات الخيرية، وانتشار البَطَالة بين الفلسطينيين، ومضايقة السكان بشتى ألوان المضايقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت