نبذة مختصرة عن الخطبة:
ألقى فضيلة الشيخ صالح بن عبد الله بن حميد - حفظه الله - خطبة الجمعة بعنوان:"فضل الصحابة وآل البيت"، والتي تحدَّث فيها عن بيت الله الحرام وشوق المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها إلى الحج والعمرة، ثم تكلم عن دولة الإسلام ونبي الإسلام - صلى الله عليه وسلم -، وتطرَّق للكلام عن صحابته الكرام - لا سيما أهل بيته - رضي الله عنهم أجمعين -، وما يجب على كل مسلم من توقيرهم واحترامهم وإنزالهم منازلهم.
الخطبة الأولى
الحمد لله طاعته أشرف مُكتَسَب، وطاعته أعلى نسب، سبحانه وبحمده لا مانع لما أعطى، ولا مُعطي لما سَلَب، وأشكره على مِنَحه العُظمى، ونعمه الكبرى تفوق عدَّ العادِّين وحساب من حَسَب، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً أرجو بها النجاة يوم تشتد الكُرَب، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبد الله ورسوله عليُّ المقام وعالي الرُّتَب، صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الأطهار، وأصحابه المتقين الأبرار، ومن إلى دين الحنيفية انتسَب، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد:
فأوصيكم - أيها الناس - ونفسي بتقوى الله - عز وجل -، فاتقوا الله - رحمكم الله - فالموعد يوم المعاد، والحشر يوم التناد، يوم يُنفخ في الصور، ويُنقَر في الناقور، أفضل الأعمال أداء ما افترض الله، والورع عما حرَّم الله، وصدق النية فيما عند الله، والسعيد من وُعِظ بغيره، والمال قد يجمعه غير آكله، ويأكله غير جامعه، والقوي من داوَم على طاعة الله، والضعيف من غلَبَته محارم الله، ورأس التقوى مخافة الله، ورأس الفضائل حفظ اللسان، وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [الأنعام: 152] .
معاشر المسلمين، حُجَّاج بيت الله الحرام: