الصفحة 13 من 79

وفي حديث جرير بن عبد الله البجلي - رضي الله عنه - قال: قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله - عز وجل - لَيُعطِي على الرِّفقِ ما لا يُعطِي على الْخَرَق - أي: الْحُمقِ -، وإذا أحبَّ الله عبدًا أعطاه الرفق، وما كانَ أهلُ بيتٍ يُحرَمونَ الرفق إلا حُرِمُوا الخيرَ كلَّه» .

وفي حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الله رفيقٌ يحبُّ الرفق، ويُعطِي على الرفقِ ما لا يُعطي على العنف وما لا يُعطي على سواه» .

وعنها - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم: «يا عائشة! ارفقِي؛ فإن الله إذا أرادَ بأهلِ بيتٍ خيرًا دَلَّهُم على باب الرِّفق» .

معاشر الإخوة:

الرفق هو منهجُ نبيِّنا وحبيبنا وسيدنا محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - مَنَحَه ذلك ربُّه، وامتَنَّ به عليه: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ} [آل عمران: 159] ، {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الشعراء: 215] .

فرسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - هو المَثَلُ الأعلى والأُسْوَة الأولى في أفعاله وأقواله ومعاملاته رِقَّةً وحُبًّا وعطفًا ورفقًا، يقول أنس - رضي الله عنه: خَدَمتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين، والله ما قال لي أُفٍّ قط، ولا قالَ لشيءٍ: لِمَ فعلتَ كَذَا، وهلا فعلتَ كذا»؛ متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت