المفسدون"للرد عليهم مؤكدًا بما ترى: من جعل الجملة اسمية وتعريف للخبر1 باللام وتوسيط الفصل والتصدير بحرف التنبيه ثم بأن، ومثله قول الشاعر2:"
إنما مصعب شهاب من الل ... ـه تجلت عن وجهه الظلماء
ادعى أن كون"مصعب"كما ذكر جلي معلوم لكل أحد، على عادة الشعراء إذا مدحوا أن يدعوا في كل ما يصفون به ممدوحيهم الجلاء وأنهم قد شهروا به حتى أنه لا يدفعه أحد، كما قال الآخر3:
وتعذلني أفناء سعد عليهم ... وما قلت إلا بالتي علمت سعد
وكما قال البحتري4:
لا أدعي لأبي العلاء فضيلة ... حتى يسلمها إليه عداه
"الخامس":
واعلم: أن لطريق"إنما"5 مزية على العطف، وهي أنه يعقل
1 الدال على الحصر أي قصر المسند على المسند إليه والمعنى لا مفسد إلا هم كما تقرر من أن تعريف الخبر وضمير الفصل لقصر المسند على المسند إليه.
2 عبيد الله بن قيس بن الرقيات في مصعب بن الزبير بن العوام: والبيت في المفتاح ص128 وفي الدلائل ص255 وص24 جـ1 من العقد الفريد، 399 جـ1 من الكامل للمبرد.
وتجلت: أي تكشفت.
3 وهو الحطيئة. سعد قبيلة. أفناء: جماعات، جمع فيء. وراجع البيت في 153 جـ4 زهر الآداب، 128 المفتاح، 255 الدلائل.
4 البيت في الدلائل ص255 و376 وفي المفتاح أيضًا ص128.
5 ومثلها في ذلك التقديم وما وإلا.
وهذا يعتبر فرقًا آخر بين طريق القصر. وراجع في ذلك 258 من الدلائل.