فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 638

3-الالتفات:

قال السكاكي:"هذا1 غير مختص بالمسند إليه، ولا بهذا القدر2، بل التكلم والخطاب والغيبة مطلقًا3 ينقل كل واحد منها إلى الآخر4، ويسمى هذا النقل التفاتًا5 عند علماء المعاني،"

1 قوله"هذا"أعني نقل الكلام عن الحكاية إلى الغيبة غير مختص بالمسند إليه أي بل يكون في المسند إليه مثل"إلهي"وفي غيره مثل: {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه} وهذا محل اتفاق.

2 أي ولا النقل من الحكاية إلى الغيبة. ولا شك أن العبارة على هذا تكون واهية، ولذلك قدر السعد مطلقًا، أي ولا النقل حال كونه مطلقًا من التقييد بكونه من التكلم إلى الغيبة مختص بهذا القدر -أعني النقل من التكلم إلى الغيبة، أي بل يكون في غيره ككونه من الخطاب إلى التكلم أو الغيبة أو من الغيبة إلى التكلم أو الخطاب، أو من التكلم إلى الخطاب.

3 أي سواء كان في المسند إليه أو غيره وسواء كان كل منها واردًا في الكلام أو كان مقتضى الظاهر إيراده.

4 فتصير الأقسام عند السكاكي ستة حاصلة من ضرب الثلاثة في الاثنين. هذا ولفظ"مطلقًا"ليس -كما قلنا- من عبارة السكاكي بل قدره السعد؛ لأنه مراده بحسب ما علم من مذهبه في الالتفات بالنظر إلى الأمثلة.

5 مأخوذ من التفات الإنسان من يمينه إلى شماله أو العكس. هذا والالتفات من حيث إنه يشتمل على نكتة هي خاصية التركيب من علم المعاني، ومن حيث إنه يحسن الكلام ويزينه من علم البديع. والسكاكي أورده في علم المعاني والبديع. هذا وللالتفات معنى آخر عند المتقدمين سيأتي ذكره وراجعه في ص87 من نقد الشعر، 383 من الصناعتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت