فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 638

قيل وقد يقدم؛ لأنه دال على العموم، كما تقول كل إنسان لم يقم1، فيقدم ليفيد نفي القيام عن كل واحد من الناس؛ لأن2

1 أي يقدم المسند إليه المسور بكل على المسند المقرون بحرف النفي.

2 هذا تعليل بدر الدين بن بن مالك في كتابة المصباح في علوم البلاغة ص13. هذا ولا بد من أن يكون المسند إليه مسورًا بكل والمسند مقرونًا بحرف النفي، وبقي شرط آخر وهو أن يكون المسند إليه بحيث لو أخر كان فاعلًا، بخلاف قولك كل إنسان لم يقم أبوه فلا يجب فيه تقديم. هذا والتقديم في هذا الموضع أي في مثل قولنا كل إنسان لم يقم يدل على عموم النفي وشموله أي على نفي الحكم عن كل فرد من أفراد ما أضيف إليه لفظ كل، يعني أن المسند إليه إذا استوفى الشروط المذكورة وكان القصد في تلك الحالة إلى إفادة العموم فيقدم المسند إليه لإفادة ما قصده إذ لو أخر لم يطابق مقصوده لعدم إفادته للعموم حينئذ؛ لأنه يدل حينئذ على نفي الحكم عن جملة الأفراد"أي الأفراد المجملة التي لم تعين بكونها كلا أو بعضًا بل أبقيت على شمولها للأمرين"لا عن كل فرد. فالتقدم يفيد عموم السلب، والتأخير يفيد سلب العموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت