إذا أتت جملة بعد جملة فالأولى منهما إما أن يكون لها محل من الإعراب1 أو لًا. وعلى الأول2 أن قصد التشريك بينها وبين الثانية في حكم الإعراب1 أولًا. وعلى الأول2 أن قصد التشريك بينها وبين الثانية.
في حكم الإعراب3 عطفت عليها4 وهذا كعطف المفرد على5 المفرد؛ لأن الجملة لا يكون لها محل من الإعراب حتى تكون واقعة موقع المفرد، فكما يشترط في كون العطف بالواو ونحوه6 مقبولًا في المفرد أن يكون بين المعطوف والمعطوف عليه7 جهة جامعة8
1 بأن تكون في محل رفع كالخبرية، أو نصب كالمفعولية، أو جر كالمضاف إليها -وقوله أو لا أي لا محل لها من الإعراب كالجملة الاستئنافية.
2 أي على تقدير أن يكون للأولى محل من الإعراب.
3 أي الذي للأولى مثل كونها خبر مبتدأ أو حالًا أو صفة أو نحو ذلك.
4 أي عطفت الثانية على الأولى ليدل العطف على التشريك المذكور.
5 فإنه إذا قصد تشريك المفرد لمفرد قبله في حكم إعرابه من كونه فاعلًا أو مفعولًا أو مجرورًا بحرف كالذي قبله، وجب عطفه عليه في الاستعمال الأغلب، وإن كانوا قد أجازوا ترك العطف في الأخبار والصفات المتعددة مطلقًا قصد التشريك وجب العطف. والفرق بينهما أن الصفات المفردة كالشيء الواحد من الموصوف لعدم استقلالها بخلاف الجمل فهي لاستقلالها لا يدل على تعلقها بما قبلها إلا العطف.
6 أي نحو الواو مما يقتضي التشريك في الحكم كالفاء وثم وحتى وهذا خطأ؛ لأن هذا الحكم مختص بالواو فقط ولا يشاركها فيه شيء من حروف العطف.
7 مفردين أو جملتين.
8 أي وصف له خصوص يجمعها في العقل أو الوهم أو الخيال وبقرب أحدهما من الآخر.