فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 638

وأما ذكره: فإما لنحو ما مر في باب المسند إليه: من زيادة التقرير، والتعريض بغباوة السامع، والاستلذاذ، والتعظيم، والإهانة، وبسط الكلام1 وإما ليتعين كونه: اسمًا فيستفاد منه الثبوت2، أو كونه فعلًا فيستفاد منه التجدد3، أو كونه ظرفًا فيورث احتمال الثبوت والتجدد، وإما لنحو ذلك.

قال السكاكي: وإما للتعجب من المسند إليه بذكره، كما إذا قلت زيد يقاوم الأسد مع دلالة قرائن الأحوال، وفيه نظر4: لحصول التعجب بدون الذكر إذا قامت القرينة.

1 ومن كون الذكر هو الأصل ولا مقتضى للحذف مثل زيد قائم، ومن الاحتياط لضعف التعويل على القرينة مثل: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيم} ، والتعريض بغباوة السامع مثاله"محمد نبينا"في جواب من قال: من نبيكم.

2 أي حصول المسند للمسند إليه من غير دلالة على تقييده بالزمان، ويفيد مع الثبوت الدوام بالقرينة، أو من حيث العدول عن الفعل إليه.

3 أي تجدد الحدث أي وجوده بعد أن لم يكن. وإفادة الفعل ذلك بالوضع لتضمنه الزمان الموصوف بالتجدد وعدم الاستقرار. ويفيد مع التجدد الحدوث أي حدوثه شيئًا بعد شيء على وجه الاستمرار.

4 أي في كلام السكاكي -من إفادة ذكر المسند للتعجب- نظر واعتراض، ورد صاحب المطول على هذا النظر بأن حصول التعجب بدون الذكر ممنوع؛ لأن القرينة تدل على نفس المسند. وأما تعجيب المتكلم للسامع فبالذكر المستغني عنه في الظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت