فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7057 من 67893

فالخير كله عرفناه من طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه لا يختلف فيها اثنان ولا ينتطح فيها كبشان، وأنا أعتقد أن من شك في هذا فليس مسلمًا.

ومن أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تؤيد هذا الكلام:

1.قوله صلى الله عليه وسلم: (( ما تركتُ شيئًا يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به ) ).

فإذا كان المولد خيرًا وكان مما يقربنا إلى الله زُلفى فينبغي أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دلنا عليه.

صحيح أم لا؟ أنا لا أريد منك أن توافق دون أن تقتنع بكل حرف مما أقوله، ولك كامل الحرية في أن تقول: أرجوك، هذه النقطة ما اقتنعت بها.

فهل توقفت في شيء مما قلتهُ حتى الآن أم أنت ماشٍ معي تمامًا؟

محاور الشيخ: معك تمامًا.

الشيخ الألباني: جزاك الله خيرًا.

إذًا (( ما تركت شيئًا يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به ) )

نحن نقول لجميع من يقول بجواز إقامة هذا المولد:

هذا المولد خيرٌ - في زعمكم -؛ فإما أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دلنا عليه وإما أن يكون لم يدلنا عليه.

فإن قالوا: قد دلنا عليه.

قلنا لهم: (هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) . ولن يستطيعوا إلى ذلك سبيلًا أبدًا.

ونحن قرأنا كتابات العلوي [1] وغير العلوي في هذا الصدد وهم لايستدلون بدليل سوى أن هذه بدعة حسنة!! بدعة حسنة!!

فالجميع سواء المحتفلون بالمولد أو الذين ينكرون هذا الاحتفال متفقون على أن هذا المولد لم يكن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا في عهد الصحابة الكرام ولا في عهد الأئمة الأعلام.

لكن المجيزون لهذا الاحتفال بالمولد يقولون: وماذا في المولد؟ إنه ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وصلاة عليه ونحو ذلك.

ونحن نقول: لو كان خيرًا لسبقونا إليه.

أنت تعرف حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) )وهو في الصحيحين. وقرنه صلى الله عليه وسلم هو الذي عاش فيه وأصحابه،ثم الذين يلونهم التابعون، ثم الذين يلونهم أتباع التابعين. وهذه أيضًا لا خلاف فيها.

فهل تتصور أن يكون هناك خير نحن نسبقهم إليه علمًا وعملًا؟ هل يمكن هذا؟

محاور الشيخ: من ناحية العلم لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمن كان معه في زمانه إن الأرض تدور

الشيخ الألباني: عفوًا، أرجوا عدم الحيدة، فأنا سألتك عن شيئين علم وعمل، والواقع أن حيدتك هذه أفادتني، فأنا أعني بطبيعة الحال بالعلم العلم الشرعي لا الطب مثلًا؛ فأنا أقول إن الدكتور هنا أعلم من ابن سينا زمانه لأنه جاء بعد قرون طويلة وتجارب عديدة وعديدة جدًا لكن هذا لا يزكيه عند الله ولا يقدمه على القرون المشهود لها؛ لكن يزكيه في العلم الذي يعلمه، ونحن نتكلم في العلم الشرعي بارك الله فيك. فيجب أن تنتبه لهذا؛ فعندما أقول لك: هل تعتقد أننا يمكن أن نكون أعلم؛ فإنما نعني بها العلم الشرعي لا العلم التجربي كالجغرافيا والفلك والكيمياء والفيزياء. وافترض مثلاُ في هذا الزمان إنسان كافر بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم لكن هو أعلم الناس بعلم من هذه العلوم هل يقربه ذلك إلى الله زُلفى؟

محاور الشيخ: لا.

الشيخ الألباني: إذًا نحن لانتكلم الآن في مجال ذلك العلم بل نتكلم في العلم الذي نريد أن نتقرب به إلى الله تبارك وتعالى، وكنا قبل قليل نتكلم في الاحتفال بالمولد؛ فيعود السؤال الآن وأرجو أن أحضى بالجواب بوضوح بدون حيدة ثانية.

فأقول هل تعتقد بما أوتيت من عقل وفهم أنه يمكننا ونحن في آخر الزمان أن نكون أعلم من الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين في العلم الشرعي وأن نكون أسرع إلى العمل بالخير والتقرب إلى الله من هؤلاء السلف الصالح؟

محاور الشيخ: هل تقصد بالعلم الشرعي تفسير القرآن؟

الشيخ الألباني: هم أعلم منا بتفسير القرآن، وهم أعلم منا بتفسير حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، هم في النهاية أعلم منا بشريعة الإسلام.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت