فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18036 من 67893

إلى رتبته ولكنهم لا يفارقون التقليد الذى هو دأب من لا يعقل حجج الله ورسوله ومن لم يفارق التقليد لم يكن لعلمه كثير فائدة وإن وجد منهم من يعمل بالأدلة ويدع التعويل على التقليد فهو القليل النادر كابن تيمية وأمثاله وإنى لأكثر التعجب من جماعة من أكابر العلماء المتأخرين الموجودين في القرن الرابع وما بعده كيف يقفون على تقليد عالم من العلماء ويقدمونه على كتاب الله وسنة رسوله مع كونهم قد عرفوا من علم اللسان ما يكفى في فهم الكتاب والسنة بعضه فإن الرجل إذا عرف من لغة العرب ما يكون به فاهما لما يسمعه منها صار كأحد الصحابة الذين كانوا في زمنه صلى الله عليه وسلم وآله وسلم ومن صار كذلك وجب عليه التمسك بما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وسلم وترك التعويل على محض الآراء فكيف بمن وقف على دقائق اللغة وجلايلها افرادا وتركيبا وإعرابا وبناء وصار في الدقائق النحوية والصرفية والأسرار البيانية والحقائق الأصولية بمقام لا يخفى عليه من لسان العرب خافية ولا يشذ عنه منها شاذة ولا فاذة وصار عارفا بما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وسلم في تفسير كتاب الله وما صح عن علماء الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى زمنه وأتعب نفسه في سماع دوادين السنة التى صنفتها أئمة هذا الشأن في قديم الأزمان وفيما بعده فمن كان بهذه المثابة كيف يسوغ له أن يعدل عن آية صريحة أو حديث صحيح إلى رأى رآه احد المجتهدين حتى كأنه أحد العوام الأعتام الذين لا يعرفون من رسوم الشريعة رسما فيالله العجب إذا كانت نهاية العالم كبدايته وآخر أمره كأوله فقل لى أي فائدة لتضييع الأوقات في المعارف العلمية فإن قول امامه الذى يقلده هو كان يفهمه قبل أن يشتغل

بشىء من العلوم سواه كما نشاهده في المقتصرين على علم الفقه فإنهم يفهمونه بل يصيرون فيه من التحقيق إلى غاية لا يخفى عليهم منه شىء ويدرسون فيه ويفتون به وهم لا يعرفون سواه بل لا يميزون بين الفاعل والمفعول

والذى أدين الله به أنه لا رخصة لمن علم من لغة العرب ما يفهم به كتاب الله بعد أن يقيم لسانه بشىء من علم النحو والصرف وشطر من مهمات كليات أصول الفقه في ترك العمل بما يفهمه من آيات الكتاب العزيز ثم إذا انضم إلى ذلك الاطلاع على كتب السنة المطهرة التى جمعها الأئمة المعتبرون وعمل بها المتقدمون والمتأخرون كالصحيحين وما يلتحق بهما مما التزم فيه مصنفوه الصحة أو جمعوا فيه بين الصحيح وغيره مع البيان لما هو صحيح ولما هو حسن ولما هو ضعيف وجب العمل بما كان كذلك من السنة ولا يحل التمسك بما يخالفه من الرأى سواء كان قايله واحدا أو جماعة أو الجمهور فلم يأت في هذه الشريعة الغراء ما يدل على وجوب التمسك بالآراء المتجردة عن معارضة الكتاب أو السنة فكيف بما كان منها كذلك بل الذى جاءنا في كتاب الله على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة الى غير ذلك وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال كل أمر ليس عليه أمرنا فهو رد فالحاصل أن من بلغ في العلم إلى رتبة يفهم بها تراكيب كتاب الله ويرجح بها بين ما ورد مختلفا من تفسير السلف الصالح ويهتدى به إلى كتب السنة التى يعرف بها ما هو صحيح وما ليس بصحيح فهو مجتهد لا يحل له أن يقلد غيره كائنا من كان في مسئلة من مسائل الدين. البدر الطالع ج2/ص84

وقال: واعلم أنه ليس في الباب من المرفوع ما تقوم به الحجة والموقوف ليس بحجة فمن لم يقبل المرسل ولا رأى حجية أقوال الصحابة فهو في سعة عن التزام هذه الأحكام وله في ذلك سلف صالح كداود الظاهري. نيل الأوطار ج5/ص84

ـ [مبارك] ــــــــ [26 - 10 - 04, 09:56 ص] ـ

جزاك الله خيرًا أخي الكريم المفضال القتادي على ماذكرت، و أسأل الله لك الأجر والمثوبة

ـ [واحد من المسلمين] ــــــــ [19 - 11 - 04, 04:55 م] ـ

الإخوة المشرفين: هناك تكرار في الترجمة و الظاهر إن أخانا ابو عبدالرحمن (مبارك) قد ضغط على زر الإرسال أكثر من مرة، فارجو مسح التكرار الذي بلغ حوالي ثلاث مرات مما يجعل تحميل الصفحة بطئ جدا

و إن كانت من إضافة على هذه الترجمة المتميزة بحق هو الإشارة إلى رسالتين جامعيتين بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية اعتنتا بالترجمة لهذا الإمام

الأولى: رسالة دكتوراة

منهج الإمام الشوكاني في العقيدة، للباحث: عبد الله نومسوك

و قد أشرف على الرسالة الشيخ الدكتور: علي بن محمد ناصر فقيهي

و الثانية: رسالة ماجستير

الإمام الشوكاني وإيراده للقراءات في تفسيره.، للباحث: أحمد بن عبد الله أحمد المقرئ

و قد أشرف على الرسالة الشيخ: عبد القادر شيبة الحمد المدرس بالمسجد النبوي.

ـ [أبو مزني] ــــــــ [25 - 05 - 10, 05:24 م] ـ

ترجمة مهمة ونافعة جزاك الله خيرا. ووفقنا الله تعالى لما يحبه ويرضى

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت