فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16217 من 67893

والمصاحف المدنية والمكية تسمي بالمصاحف الحجازية عند أهل الرسم، والكوفي والبصري هما المرادان بالمصاحف العراقية عند أهل الرسم أيضًا والسادس هو المصحف الشامي. (16)

وإذا كان هو أصلََُ لكل هذه المصاحف - أي الإمام - فيجب القول بأنه لا اختلاف بينها لأنه الحكم وأنها صورة لنسخة واحدة، ويكون"الإمام"هو المرجع الأول في الدولة، ترجع إليه كل المصاحف وهو الحاكم عليها. (17)

* كيفية انتشارها:-

ولم يكتف سيدنا عثمان - رضي الله عنه- بإرسال المصاحف إلى الأمصار، وإنما بعث مع كل مصحف واحدًا من الصحابة يقرئ من أرسل إليهم المصحف،وغالبًا ما كانت قراءة هذا الصحابي توافق ما كتب به المصحف، فأمر زيد بن ثابت أن يقرئ بالمدني، وبعث عبد الله بن السائب مع المكي، والمغيرة بن شهاب مع الشامي، وأبا عبد الرحمن السلمي مع الكوفي، وعامر بن عبد القيس مع البصري وهذا يرجح الرواية التي تنص على أن النسخ كانت خمسة لا سبعة. (18)

وبهذا يُعرف كيفية إنتشار هذه المصاحف لإن الإعتماد في نقل القرآن على التلقي من صدور الرجال ثقةً عن ثقةٍ وإمامًا عن إمام إلى النبي صلى الله عليه وسلم، لذلك اختار عثمان حفاظًا يثق بهم وانفذهم إلى الأقطار الإسلامية واعتبر هذه المصاحف أصولًا ثواني - ثانوي- مبالغة في الأمر، وتوثيقًا للقرآن ولجمع كلمة المسلمين فكان يرسل إلى كل إقليم مصحفه مع من يوافق قراءته في الأكثر الأغلب. (19)

المبحث الخامس

هل المصحف العثماني (الإمام) إو أحد المصاحف العثمانية الأولى موجود الآن!!!؟؟

في الحقيقة أن هذه المسألة وهي هل المصحف الإمام أو أحد المصاحف العثمانية موجود الآن أم لا؟!! مسألة طويلة ومتفرعة وتحتوي على إدعاءات ومزاعم وردود عليها ولكني لن أتعرض هنا لطولها الشديد ولكني سأُحيل إلى كتاب الدكتورة سحر السيد فقد وفت الموضوع وأعطته حقه في بسط علمي رائع وتأصيل تاريخي جميل.

وسأكتفي هنا بالخلاصة فقط وبالله التوفيق.

تقول الدكتورة: سحر السيد / ويقترن مصير هذا المصحف الإمام بآراء وادعاءات مختلفة حول مكانة لقد ظل هذا المصحف المصطبغة صفحات منه بدماء الخليفة الشهيد في المدنية فترة من الزمن بعد إستشهاده ثم اختفي منها ومنذ ذلك الحين بدأت بعض المساجد الجامعة تزعم حيازتها له ومن هنا تبدأ مشكلة مصير هذا المصحف.

ثم ذكرت الدكتورة. سحر خمس ادعاءات وفندتها ثم ردت عليها ومن هذه الإدعاءات:-

1 -أن المصحف الإمام كان محفوظًا في القاهرة.

2 -أن المصحف الإمام كان محفوظًا في البصرة.

3 -أن المصحف الإمام كان محفوظًا في طقشند.

4 -أن المصحف الإمام كان محفوظًا في حمص.

5 -أن المصحف الإمام كان محفوظًا في متحف طوب قابوسراي في اسطنبول.

وبعد أن أسهبت الدكتورة سحر في الرد على هذه المزاعم والإدعاءات تقول: وأعتقد لكشف الغموض الذي يكتنف مصحف عثمان الإمام أن المصحف الذي كان محفوظًا بجامع قرطبة لم يكن كله مصحف عثمان الذي كان يقرأ فيه يوم إستشهاده، وإنما كان يشتمل على أربع ورقات فقط منه أما بقية أوراقه فقد تكون قد نسخت على نفس نظام المصحف العثماني، ثم بعد ذلك انتقل من دولة إلى دولة إلى أن استقر في دولة الموحدين ومن بعدهم عند المرينيون الذين هزموا على يد البرتغاليين وغنموا المصحف إلى أن استرده السلطان المريني بآلاف الدنانير سنة 745هـ.

وهكذا أعيد المصحف الإمام إلى فاس بعد أن جرد البرتغاليون أغشيته ومزقوا ما كان على دفتيه من أحجار كريمة وغيرها واستمر المصحف محفوظًا في خزائن المرينيين وكان ذلك آخر العهد به إذا انقطعت أخباره منذ ذلك التاريخ. (20)

والذي يلاحظ على الدكتورة/ سحر أنها قطعت أخبار المصحف العثماني منذ تاريخ بعيد أي في القرن الثامن الهجري تقريبًا ولكننا نجد في المقابل مجموعة من المهتمين بالقرآن وعلومه يوضحون بالشواهد أن أحد هذه المصاحف العثمانية ظلَّ محفوظًا في الجامع الأموي إلى أوائل القرن الرابع عشر الهجري حيث قيل إنه احترق في الحريق الذي شبَّ في الجامع الأموي سنة 1310هـ. وقيل نقل إلى استانبول وبعضهم يرى أنه موجود في مكتبة من مكتباتها وهذا نقلٌ عن الدكتور / محمد الصباغ في كتابه وكذلك الدكتور / صبحي الصاع في كتابه أيضًا. والدكتور / فهد الرومي كذلك. ويروي هذا أيضًا الشيخ مناع القطان - رحمه

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت