فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16124 من 67893

وأهدى له المغيرة وليدة من مولدات الطائف تدعى عقيلة وقال إني قد رضيتها لك وكانت فارهة فكان أبو موسى عبد الله بن قيس بن سليم بن حصار وارتحل المغيرة وأبو بكرة ونافع بن كلدة وزياد بن أبي سفيان وشبل بن معبد البجلي حتى قدموا على عمر فجمع بينهم وبين المغيرة فقال المغيرة سل هؤلاء الأعبد كيف رأوني مستقبلهم أو مستدبرهم أو كيف رأوا المرأة أو عرفوها فإن كانوا مستقبلي فكيف لم أستتر أو مستدبري فبأي شيء استحلوا النظر إلي في منزلي على امرأتي فوالله ما أتيت إلا امرأتي وكانت تشبهها فبدأ بأبي بكرة فشهد عليه أنه رآه بين رجلي أم جميل وهو يدخله ويخرجه كالميل في المكحلة قال كيف رأيتهما قال مستدبرهما قال فكيف استثبت رأسها قال تحاملت قال ثم دعا بشبل بن معبد فشهد بمثل ذلك قال استدبرتهما أم استقبلتهما قال استقبلتهما وشهد نافع بمثل شهادة أبي بكر ولم يشهد زياد بمثل شهادتهم قال رأيته جالسا بين رجلي امرأة فرأيت قدمين مخضوبتين تخفقان واستين مكشوفتين وسمعت حفزانا شديدا قال هل رأيته كالملمول في المكحلة قال لا قال هل تعرف المرأة قال لا ولكن أشبهها قال فتنح وأمر بالثلاثة فجلدوا الحد وقرأ فإذا لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون فقال المغيرة اشفني من الأعبد قال اسكت اسكت الله نأمتك والله لو تمت الشهادة لرجمتك بأحجاري.

قلت: وهذه حكاية كذب موضوعة لأمور:

الأول: سيف بن عمر وهو الضبي، قال يحيى ضعيف الحديث فلس خير منه وقال أبو حاتم الرازي متروك الحديث وقال النسائي والدارقطني ضعيف وقال ابن حبان يروي الموضوعات عن الأثبات وقال إنه يضع الحديث، فلعلها من وضعه.

الثاني: الراوي عنه شعيب بن إبراهيم قال في الذهبي في ميزانه: فيه جهالة.

الثامنة:

وأخرج ابن عساكر أيضا في ترجمة المغيرة بن شعبة من تاريخه:

أنبأنا أبو علي بن نبهان وأخبرنا أبو الفضل بن ناصر أنا أحمد بن الحسن ومحمد بن إسحاق بن إبراهيم وابن نبهان

ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أحمد بن الحسن قالوا أنا أبو علي بن شاذان أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقرىء نا أبو العباس ثعلب قال لما أن قال أبو بكرة أشهد أنه لزان قال عمر اجلده قال له علي إذا فارجم صاحبك لأنك قد اعتددت بشهادته فصارت شهادتين وإنما هي شهادة واحد أعادها.

أقول: وهذا أيضا لا يصح لعلتين:

1 -فمحمد بن الحسن بن مقسم المقريء قال الذهبي: تكلموا فيه، وفي لسان الميزان لابن حجر ما يفيد أنه كان يتلقن ويدخل عليه ما ليس من حديثه.

2 -وأبو العباس ثعلب هو أحمد بن يحيى بن يزيد الشيباني مولاهم البغدادي صاحب الفصيح ثقة لكن بينه وبين الصحابة مفاوز تنقطع دونها أعناق الإبل.

تاسعا:

ما رواه البيهقي في سننه الكبير (10/ 152) من حديث عمرو بن محمد عن قيس عن سالم الأفطس عن سعيد بن عاصم قال كان أبو بكرة إذا أتاه الرجل يشهده قال أشهد غيري فإن المسلمين قد فسقوني.

وهذا أيضا لا يصح بل هو ضعيف جدا وذلك أن قيسا الراوي عن سالم الأفطس هو قيس بن الربيع، وقيس ضعيف، ولذلك مرضه البيهقي في سننه حيث قال: إن صح.

وهاك أقوال العلماء في قيس بن الربيع:

قال يحيى ليس بشيء، وقال مرة ضعيف، وقال مرة لا يكتب حديثه، وقال أحمد: كان كثير الخطأ في الحديث وروى أحاديث منكرة، وكان ابن المديني ووكيع يضعفانه، وقال السعدي ساقط، وقال الدارقطني ضعيف الحديث، وقال النسائي متروك الحديث.

وضعفه كذلك ابن حزم في المحلى وقال (9/ 443) :

وأما الرواية عن أبي بكرة إن المسلمين فسقوني فمعاذ الله أن يصح، ما سمعنا أن مسلما فسق أبا بكرة ولا امتنع من قبول شهادته على النبي صلى الله عليه وسلم في أحكام الدين وبالله تعالى التوفيق.

عاشرا: روى عبدالرزاق في مصنفه (7/ 311) من حديث الثوري، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي قال: لما شهد أبو بكرة .. فذكره.

أقول: وهذا أيضا لا يصح لأن سليمان التيمي وإن كان ثقة زاهد رحمه الله تعالى ورضي عنه إلا أنه ذكر بالتدليس والإرسال وصفه بذلك النسائي وغيره كما في المدلسين لابن حجر.

حادي عشر: ما رواه البلاذري كما في التلخيص الحبير (4/ 64) بإسناد فيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت