الأحاديث بهذا 1 وأجمع عليه أهل السنة 2. وفي زمن المهدي ينزل المسيح عليه السلام ويساعده في قتل الدجال، لعنه الله 3.
ولم ينكر المهدي من المتقدمين أحد يعرف، وأول من نقل عنه الإنكار أو التردد: ابن خلدون 4 في مقدمته 5. والحق"أن ابن خلدون قد قفا ما ليس له به علم واقتحم قحمًا لم يكن من رجالها وغلبه ما شغله من السياسة وأمور الدولة ... تهافت في هذا الفصل تهافتًا عجيبًا وغلط فيه أغلاطًا واضحة ... إن ابن خلدون لم يحسن قول المحدثين"الجرح مقدم على التعديل"ولو اطلع على أقوالهم وفقهها ما قال شيئًا مما قال، وقد يكون قرأ وعرف ولكنه أراد تضعيف أحاديث المهدي، بما غلب عليه من الرأي السياسي في عصره ..."6.
ومن المحدَثين من أنكر المهدي وتكلم على الأحاديث المروية فيه،
1 نقل التواتر: أبو الحسن الآجري (ت: 363هـ) ، نقلًا عن القرطبي: التذكرة (ص: 701) ، وأثبته أيضًا: البرزنجي (ت: 1103هـ) الإشاعة (ص: 112) ، والسفاريني (ت: 1188هـ) : لوامع الأنوار (2/ 84) ، وصديق حسن خان (ت: 1307هـ) : الإذاعة (ص: 113) ، والكتاني: نظم = = المتناثر (ص: 144 ـ 145) ، وانظر أيضًا: السيوطي: العرف الوردي (2/ 57) ضمن الحاوي للفتاوي، وعبد المحسن العباد: عقيدة أهل السنة والأثر في المهدي المنتظر (ص: 171) ،وحمود بن عبد الله التويجري: إتحاف الجماعة (2/ 21) وما بعدها، ط. الأولى.
2 انظر: السفاريني: لوامع الأنوار (2/ 84)
3 انظر: القرطبي: التذكرة (ص: 699) ط. الريان.
4 هو: عبد الرحمن بن محمد بن خلدون، مؤرخ مصنف، نشأ في تونس، ثم رحل إلى مصر، وتولى قضاء المالكية فيها، وتوفي بالقاهرة سنة 808هـ، رحمه الله. انظر: ابن العماد: شذرات الذهب (7/ 76 ـ 77) ، والزركلي: الأعلام (3/ 330)
5 المقدمة (1/ 574) ، وأما ما روي عن بعض السلف من قولهم: إن المهدي هو المسيح بن مريم، بناءً على حديث ضعيف. انظر: ابن القيم: المنار المنيف (ص: 139) ومن قال منهم: إنه عمر بن عبد العزيز [انظر: أبو عمرو الداني: السنن الواردة في الفتن (5/ 1073) ، وابن القيم: المنار المنيف (ص: 148) ] فإنه في الحقيقة إثبات لوجود المهدي واختلاف في شخصه.
6 أحمد شاكر: شرح المسند (5/ 197 ـ 198)