فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 934

المطلب الخامس: معنى إحصاء أسماء الله تعالى:

المسألة الثالثة في هذا الحديث هي معنى إحصاء أسماء الله تعالى الموعود عليها بالجنة. وقد اختلفت آراء وأقوال العلماء في معنى هذا الإحصاء. ذكر الخطابي منها أربعة أقوال:

أحدها: حفظها، ويدل له رواية:"لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة"1، ورواية:"من حفظها دخل الجنة"2.

الثاني: الطاقة: ومعنى أن يطيقها أن يقوم بحقها ويعمل بمقتضاها فيعتبر بمعانيها ويلزم نفسه بها كقوله تعالى: {عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ} 3.

الثالث: أنه فهم معانيها ومعرفتها.

الرابع: أن يقرأ القرآن فيستوفي هذه الأسماء في أضعاف التلاوة، والمراد حفظ القرآن فمن حفظه دخل الجنة 4.

والذي يترجح أن الإحصاء يشمل أمورًا ثلاثة:

أحدها: إحصاء ألفاظها وعددها.

الثاني: فهم معانيها ومدلولها.

الثالث: دعاء الله تعالى بها 5.

1 هي رواية البخاري القريبة.

2 مسلم: الصحيح، ك: الذكر والدعاء، ح: 4 [2677] (4/ 2062) ط: عبد الباقي.

3 سورة المزمل، الآية (20)

4 انظر: شأن الدعاء (ص: 26 ـ 29) بتصرف.

5 انظر: ابن القيم: بدائع الفوائد (1/ 164)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت