الفطرة هي الخلقة أو الدين 3، وقد اعتمد الشيخ رشيد على الفطرة في تقريره لمسائل العقيدة، ففي باب الإيمان بالله يقرر أن الإيمان بالله تعالى فطري، ويسمي هذا الإيمان دينًا فطريًا، ويقرر أن في هذا الدين الفطري عبادة فطرية ـ في مقابل الدين التعليمي والعبادة التعليمية ـ هي الدعاء 4، كما أنه يرى أنه يمكن استنباط التوحيد بالفطرة 5، ويقول: إنها طريقة القرآن، ويمدحها بقوله:"ولعل أرق أساليب الإقناع وأبلغ أساليب الإذعان بأصول الإيمان: إحالة المخاطبين إلى فطرهم وغرائزهم …"6، وبشكل عام يقرر الشيخ رشيد أن"الإسلام هو دين الفطرة السليمة"7.
وهو في ذلك يخالف المتكلمين الذين يقولون بأن المعرفة نظرية
3 انظر: الرازي: مختار الصحاح (ص: 212) وابن عبد البر: التمهيد (18/ 72) ط. المغرب مصورة مكتبة العلوم والحكم.
4 انظر: الوحي المحمديّ (ص: 239ـ 240) ط. المكتب الإسلامي، التاسعة 1399هـ.
5 انظر: تفسير المنار (8/ 273)
6 تفسير المنار: (8/273)
7 الوحي المحمدي (ص: 238)