عرف الشيخ رشيد الصحابي بقوله:"الصحابي من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم مؤمنًا، واشترط بعضهم طول الاجتماع به والرواية عنه، وبعضهم أحدهما، وقال بعضهم هم كغيرهم من الناس"1.
ومعتمدًا على قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ... } الآية 2. قسم رشيد رضا الصحابة إلى ثلاث طبقات: الأولى: السابقون الأولون من المهاجرين، والثانية: السابقون الأولون من الأنصار، والثالثة: الذين اتبعوا هؤلاء السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار 3. قال:"ولفظ الاتباع فيها نص في الصحابة المتأخرين الذين اتبعوا الأولين من المهاجرين والأنصار في صفتيهم: الهجرة والنصرة، وهو بصيغة الماضي، فلا يدخل في عمومه التابعون الذين تلقوا الدين والعلم من الصحابة ولم ينالوا شرف الصحبة والهجرة والنصرة، وتسمية هؤلاء بالتابعين اصطلاحية حدثت بعد نزول القرآن"4. وأما حكم هذه الطبقات الثلاث، فيقول عنهم:"هذه الشهادة من"
1 مجلة المنار (34/ 117)
2 سورة التوبة، الآية (100)
3 تفسير المنار (11/ 13 ـ 17) بتصرف.
4 المصدر نفسه.