فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 934

المبحث الثالث: زيادة الإيمان ونقصانه

نطقت آيات الكتاب العزيز بزيادة الإيمان، قال تعالى: {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا} 1 وقال: {فَزَادَهُمْ إِيمَانًا} 2 وتدل هذه لآيات أيضًا على النقصان لأن ما زاد كان قبل الزيادة ناقصًا، وكل ما كان قابلًا للزيادة فهو قابل للنقصان.

وهذا القول ـ زيادة الإيمان ونقصانه ـ هو قول أهل السنة والجماعة، ويروى عن الصحابة، فقد قال أبو هريرة:"الإيمان يزداد وينقص"3، وقال عمر ابن حبيب 4:"الإيمان يزيد وينقص"5، وممن قال به من الأئمة: مالك 6، والشافعي 7، وأحمد 8، وهو قول الثوري وابن عيينة 9 وابن

1 سورة الأنفال، الآية (2)

2 سورة آل عمران، الآية (183)

3 انظر: الآجري: الشريعة (ص: 111) ، وعبد الله بن أحمد: السنة (1/ 314)

4 أبو حفص القاضي القاصّ المكي نزيل اليمن، ثقة حافظ. التقريب (ص410ـ عوامة) .

5 انظر: ابن أبي شيبة: الإيمان (ص: 20) ، وعبد الله بن أحمد: السنة (1/ 315) وعمر بن حبيب:

6 انظر: الآجري: الشريعة (ص: 117)

7 انظر: البيهقي: مناقب الشافعي (1/ 385)

8 عبد الله بن أحمد: السنة (1/ 307)

9 هو سفيان بن عيينة: ابن أبي عمران، الإمام الكبير حافظ عصره أبو محمد الهلالي، الكوفي، ولد سنة 107هـ وتوفي سنة 198هـ وله 91سنة. السير (8/454)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت