الصفحة 8 من 100

ويدل على ذلك بأوضح دلالة ما رواه الصدوق في كتاب الأمالي، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: من سرّه أن يعلم أمحب لنا أم مبغض، فليمتحن قلبه فإنْ كان يحبُّ وليًا لنا فليس بمبغض لنا، وإن كان يبغض وليًا لنا فليس بمحب لنا... الحديث، ونحوه أخبار عديدة.

ومن هذه الأخبار يعلم أن مظهر النصب والعداوة لهم - عليهم السلام - منحصر في أمرين: تقديم الجبت والطاغوت، وإظهار العداوة للشيعة.

حسين العصفور وتعريف الناصب

يقول في كتابه"المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية"ص145 وما بعدها:

وأما تحقيق الناصب فقد كثر فيه القيل والقال، واتسعَ فيه المجال والتعرض للأقوال، وما يرد عليها وما يثبتها ليس هذا محله بعدما عرفت كفر مطلق المخالف فما أدراك بالناصب، والذي جاء فيه الآيات والروايات أنه المشرك والكافر، بل ما من آية من كتاب الله فيها ذكر الشرك إلا كان هو المراد منها والمعنيِّ بها.

وأما معناه الذي دلت عليه الأخبار فهو ما قدمناه هو تقديم غير عليّ - عليه السلام -، على ما رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر، نقلًا عن كتاب مسائل الرجال بالإسناد إلى محمد بن موسى قال: كتبت إليه - يعني علي بن محمد - عليه السلام - عن الناصب هل يحتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديم الجبت والطاغوت واعتقاد إمامتهما؟ فرجع الجواب من كان على هذا فهو ناصب.

وما في شرح نهج البلاغة للراوندي عن النبي صلّى الله عليه وآله أنه سئل عن الناصب بعده، قال: من يقدم على غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت