ولما بلغ هولاكو ما فعل الوزير ببغداد ركب وقصدها إلى أن نزل عليها وصار المستعصم يستدعي العساكر ويتجهز لحرب هولاكو وقد اجتمع أهل بغداد وتحالفوا على قتال هولاكو وخرجوا إلى ظاهر بغداد ومضى عليهم بعساكره فقاتلوا قتالًا شديدًا وصبر كل من الطائفتين صبرًا عظيمًا وكثرت الجراحات والقتلى في الفريقين إلى أن نصر الله تعالى عساكر بغداد وانكسر هولاكو أقبح كسر، وساق المسلمون خلقهم وأسروا منهم جماعة وعادوا بالأسرى ورؤوس القتلى إلى ظاهر بغداد ونزلوا بخيمهم مطمئنين بهروب العدو .. فأرسل الوزير ابن العلقمي في تلك الليلة جماعة من أصحابه فقطعوا شط دجلة فخرج ماؤها على عساكر بغداد وهم نائمون فغرقت مواشيهم وخيامهم وأموالهم وصار السعيد منهم من لقي فرسًا يركبها. وكان الوزير قد أرسل إلى هولاكو يعرفه بما فعل ويأمره بالجروع إلى بغداد فرجعت عساكره على بغداد وبذلوا فيها السيف [1] اه.
ويقول الأستاذ حسن السوداني - معاصر:
(1) تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس (2: 420 -421) .