وأما الشبهة الواردة على هذا وهي: أنه يلزم أن يكون عمر زانيًا في ذلك النكاح وهو مما لا يقبله العقل بالنظر إلى أم كلثوم، فالجواب عنها من وجهين: أحدهما أن أم كلثوم لا حرج عليها في مثله لا ظاهرًا ولا واقعًا وهو ظاهر، وأما هو فليس بزان في ظاهر الشريعة لأنه دخولٌ ترتب على عقد بإذن الولي الشرعي، وأما في الواقع وفي نفس الأمر فعليه عذاب الزاني، بل عذاب كل أهل المساوئ والقبائح الثاني. إن الحالة لما آل إلى ما ذكرنا من التقيّة فيجوز أن يكون رضي - عليه السلام - بتلك المناكحة رفعًا لدخوله في سلك غير الوطئ المباح.