الصفحة 41 من 100

قال إسحاق: فلما سمعت أذان المغرب وأنا على باب قاعد قلت للغلام: انظر أقيمت الصلاة؟ فجاءني فقال: نعم فقمت مبادرًا فدخلت المسجد فوجدت الناس قد ركعوا، فركعت مع أول صف أدركته واعتددت بها، ثم صليت بعد الانصراف أربع ركعات ثم انصرفت، فإذا خمسة أو ستة من جيراني قد قاموا إليّ من المخزوميين والأمويين فأقعدوني.

ثم قالوا: يا أبا هاشم جزاك الله عن نفسك خيرًا، فقد والله رأينا خلاف ما ظننا بك وما قيل فيك.

فقلت: وأي شيء ذلك؟

قالوا: اتبعناك حين قمت إلا الصلاة ونحن نرى أنك لا تقتدي بالصلاة معنا، فقد وجدناك قد اعتددت بالصلاة معنا، وصليت بصلاتنا، فرضي الله عنك وجزاك خيرًا.

قال: فقلت لهم: سبحان الله المثلي يقال هذا؟‍!

قال: فعلمت أن أبا عبد الله - عليه السلام - لم يأمرني إلا وهو يخاف على هذا وشبهه.

13 -عن إسحاق بن عمار قال:

قال لي أبو عبد الله - عليه السلام: اتصلي معهم في المسجد؟

قلت: نعم.

قال: صلّ معهم فإن المصلّي معهم في الصف الأول كالشاهر سيفه في سبيل الله [1] .

وقال البحراني في الحدائق الناضرة ج11 ص71: قال في الوافي: إنما قيد بالصف الأول لأنه أدخل في معرفتهم بإتيانه المسجد وأدل على كونه منهم، وإنما شبهه بشاهر سيفه في سبيل الله لدفعه شر العدو.

14 -عن الصادق - عليه السلام:

إذا صليت معهم غفر لك بعدد من خالفك [2] .

15 -عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله - عليه السلام - أنه قال:

من صلّى معهم في الصف الأول كان كمن صلّى خلف رسول الله صلّى الله عليه وآله في الصف الأول [3] .

16 -عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله - عليه السلام - أنه قال:

(1) الحدائق الناضرة ج11 ص71، وسائل الشيعة ج3 ص382 .

(2) الحدائق الناضرة ج11 ص71-72، من لا يحضره الفقيه ج1 ص265 .

(3) وسائل الشيعة ج3 ص381، مستدرك الوسائل ج1 ص490 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت