الصفحة 4 من 100

حفلت أكثر كتب الشيعة على رموز ومصطلحات وكنى وألقاب لا يستطيع أحد معرفتها دون التموسِ في قراءة كتب الشيعة، وإنَّ أكثر أهل السنة من المعاصرين يجهلون معانيها.

نجد أن كثيرًا من ذلك وردت في كتبهم، والقارئ الذي لا خلفيةَ له فيها لا يدركُ ذلك، ولتقريب ذلك إلى فهْم القارئ الكريم نورد أمثلة ليكون على بصيرة من أمرها؛ فمثلًا وَرَدَ في كتبهم الأول، والثاني، والثالث، وحبتر، وزريق، وغير ذلك من الكنايات. فإذا وردت بصيغة الذم فالمقصود بالأول: الصديق رضوان الله عليه، والثاني والثالث: عمر وعثمان - رضي الله عنهما -، وحبتر: أبا بكر - رضي الله عنه - وزريق: عمر - رضي الله عنه -، والأمثلة كثيرة ولكن نخشى الاستطراد.

وكلمة"ناصب"، أو"النواصب"ترددت كثيرًا في كتبهم ولكن قليل منهم يعرف المقصود منها؛ ولأهمية هذه الكلمة في رسالتنا هذه حيث لا يمكن أن نفهم موقف الشيعة منا دون الوقوف على معنى"النواصب".

النواصب متعارف عند أهل السنة بأنها تعني: الذين يبغضون عليًا رضوان الله عليه وأهل بيته ويلعنونهم، لكن هذه الكلمة تعني عند الشيعة: أهل السنة الذين يتولون أبا بكر وعمر وبقية الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.

إننا لا نتقول على الشيعة ولا نتهمهم بما هم منه براء، وخير سبيل لفهمِ ذلك التعرف على ذلك المصطلح من كتب الشيعة لا من خلال كتب خصومهم.

وتأكيدًا لما سبق نوردُ بعض أقوال علمائهم المعتمدين في بيان معنى"الناصب"لئلا نتهم بعدم الموضوعية، وبعدها نعلق عليها بما يناسب المقام.

يوسف البحراني [1] وتحقيق الناصب

يقول في كتابه"الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة"ج10 ص360 وما بعدها:

(1) من أشهر فقهاء الرافضة في القرن الثاني عشر الهجري، انظر ترجمته في مقدمة المجلد الأول من كتابه"الحدائق الناضرة"بقلم الطباطبائي حيث فصّل القول في ترجمة حياته، والبحراني من المعتقدين بتحريف القرآن كما يبدو من كتابه"الحدائق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت